ألهب عشرات الجزائريين المقيمين بالعاصمة البوركينابية مطار وافادوفو، أمس، واستقبلوا المنتخب الجزائري بالأهازيج والهتافات حاملين الرايات الوطنية، منهم رجال ونساء وأطفال. وصل المنتخب الجزائري على متن رحلته الخاصة إلى مطار وافادوفو، استعدادا لمباراة الغد أمام منتخب مالي، وضم الوفد الجزائري أربعين عضوا، من بين لاعبين ومدربين ومسيرين وأعضاء الطاقم الطبي، ورافق ''الخضر''، أيضا، في رحلتهم، صحفيي وتقنيي التلفزيون الجزائري. وصول ''الخضر'' إلى وافادوفو أمس، ميزه الاستقبال الحار للجالية الجزائرية المقيمة ببوركينا فاسو، حيث حضر العشرات، قبل ساعتين على وصول الطائرة، وظل الكل يترقب وصول اللاعبين إلى حين لمحهم الجميع، وهم بصدد انتظار حقائبهم، وهنا انطلقت الأهازيج وأطلقت العنان لآلات التصوير لالتقاط صور، ولو من بعيد، للاّعبين والمرافقين أيضا، وردّد الجميع ''وان تو ثري فيفا لالجيري''، إلى جانب التضرع إلى الله بفوز المنتخب بالترديد ''إن شاء الله.. ياربي لالجيري كاليفيي''، وآخرون رددوا شعارات أخرى، منها ''سنكون مع المنتخب أينما يكون''. وأبدى الجزائريون تفاؤلا كبيرا، وهم يتحدثون إلى اللاعبين، وقالوا بأنهم على يقين من أن الانتصار سيكون حليفهم، حيث أعاد هؤلاء، بمطار وافادوفو، الأجواء المميزة التي عاشها المنتخب، خلال تصفيات مونديال جنوب إفريقيا الأخير. وأمام التواجد الغفير للجزائريين بالمطار، خرج اللاعبون والمدربون، الواحد تلو الآخر، فرفض البعض الإدلاء بأي تصريح، على غرار محمد أمين عودية، الذي بدا غير جاهز للإدلاء بأي تصريح، ما جعل أغلب الإعلاميين يركزون على نجوم المنتخب، دون سواهم، والعناصر التي صنعت الحدث، خلال التربص الأخير، خاصة المصابين، على غرار مجيد بوفرة. وحضر ممثّلو سفارة الجزائر في وافادوفو، حيث التحق الجميع بالحافلة، التي خصصت للوفد الجزائري، والتي تنقلت إلى فندق ''بالاس'' الفخم، تحت حراسة أمنية مشددّة، بينما خصص لرئيس الاتحادية محمد روراوة، الذي ترأس الوفد، سيارة خاصة نقلته إلى مكان إقامة المنتخب الوطني. وأجرت، أمس، العناصر الوطنية، التي وصلت إلى وافادوفو في حدود الثانية زوالا بالتوقيت المحلي، حصة تدريبية استرخائية بمركب رياضي قريب من الفندق، على أن يتدرب ''الخضر''، عشية اليوم، بالملعب الرئيسي 4 أوت، بداية من السادسة مساء. قالوا ل''الخبر'' اسماعيل بوزيد حاليلوزيتش لم يخبرني بأنني سألعب ظهيرا أيمن قال اسماعيل بوزيد بأن المدرب الوطني لم يخبره بأنه سيغير له منصبه، خلال المباراة المقبلة أمام منتخب مالي، مشيرا بأن التشكيلة الأساسية لم يتم ضبطها. وقال بوزيد: ''لم يتحدث معي حاليلوزيتش حول المباراة، ولم يخبرني بأنه سيشركني، هذه المرة، على الجهة اليمنى من الدفاع، بدلا من المحور''، مضيفا ''المدرب حر في اختياراته، وسأكون رهن إشارته، وجاهز للعب في أي منصب يطلبه مني، لأن المهم هو تقديم إضافة للمنتخب، حتى نعود بانتصار من وافادوفو أمام منتخب مالي''. مجيد بوفرة أنا جاهز وأفضلية الملعب المحايد مشتركة صرح مجيد بوفرة، مدافع المنتخب الوطني، بأنه تعافى نهائيا من الإصابة التي كان يعاني منها، وحرمته من المشاركة في المباراة الأولى أمام منتخب رواندا. وقال ''الماجيك''، في مطار وافادوفو، ''تعافيت من الإصابة، وأشعر بأنني جاهز، ويمكنني تقديم إضافة لرفقائي''، مشيرا أيضا ''مفتاح المباراة أمام منتخب مالي يكمن في الحفاظ على تركيزنا، لأن المنافس يملك إمكانات كبيرة. ومن جانبنا، قمنا بتحضيرات جيدة لهذا الموعد الهام، ونحن نراهن على تحقيق انتصار لتعزيز حظوظنا لبلوغ الدور الثاني''. وواصل يقول ''نملك حظوظا لتحقيق الفوز وبلوغ الدور الثاني، الذي يقترح علينا مقابلتين (ذهابا وإيابا)، وذلك يعني بأن حلم المونديال يبقى قائما''. أما بشأن إجراء المباراة أمام منتخب مالي بالعاصمة البوركينابية وافادوفو، قال بوفرة ''صحيح أننا سنلعب خارج باماكو، وهذا يقلّل من حدة الضغط علينا، لكن إجراء المباراة في ملعب محايد يمكن أن يشكّل أفضلية أيضا لمنتخب مالي، فمنافسنا سيلعب بعيدا عن ضغط جمهوره، عقب خسارته في المباراة الأولى، ويجب أن نضع ذلك في الحسبان، وأن نتضامن فيما بيننا، حتى نعود بالنقاط الثلاث''. جمال الدين مصباح كنت أفضل أن نلعب في مالي أعلن جمال الدين مصباح، الظهير الأيسر للمنتخب الوطني، بأنه كان يفضل أن تجري المباراة بين المنتخبين الجزائري والمالي بالعاصمة باماكو. وقال المتحدث ''كنت أفضّل أن نلعب في مالي. وفي اعتقادي أن الضغط كان سيشتد على منافسنا وليس علينا، لأننا حققنا انتصارا في المباراة الأولى، بينما خسر منافسنا أمام منتخب البنين''. وأشار مصباح بأن المنتخب الجزائري لا يخشى الظروف المناخية التي ستميز المباراة، بسبب عامل الحرارة المحتمل وحتى الرطوبة، حيث قال ''لن نتحدث عن المناخ، لأننا تعودنا على ذلك بحكم المباريات الكثيرة التي أجريناها في إفريقيا، لذلك سنركز كثيرا خلال المباراة، حتى نحقق انتصارا''. رياض بودبوز يجب أن نعود بانتصار قال رياض بودبوز بأن المنتخب الجزائري جاء إلى وافادوفو، ليس من أجل نقطة التعادل، إنما من أجل تحقيق الفوز أمام منتخب مالي، وتعميق الفارق إلى ست نقاط كاملة. وقال بودبوز ''نحن هنا من أجل تحقيق الفوز، وليس لشيء آخر. ونحن مطالبون بالفوز على مالي، لأن ذلك يدعم حظوظنا في إنهاء المنافسة في المركز الأول. إنها مباراة مهمة بالنسبة لنا''. رفيق زهير جبّور حضّرنا بشكل جيد للمباراة قال المهاجم رفيق زهير جبّور بأن المنتخب الوطني قام بتحضيرات جيدة لموعد مباراة مالي. وأوضح جبّور ''معنوياتنا مرتفعة، ونتواجد على أحسن حال، بعد الفوز في المباراة الأولى، لقد أعطينا مباراة مالي حقها، وحضّرنا جيدا لهذا الموعد، فنحن نريد أن نعود بانتصار من وافادوفو''. وأوضح جبور بأنه تعافى من إصابته، وبأنه جاهز للمشاركة في المباراة، في حال اعتماد المدرّب الوطني عليه. رئيس الفاف محمد روراوة سنعمل على تحقيق نتيجة إيجابية بدا محمد روراوة، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مرتاحا، وهو يتحدث إلى المناصرين الجزائريين في مطار وافادوفو، حتى وإن تحاشى أن يستوقفه هؤلاء لوقت طويل. وتحدث روراوة مع المناصر الجزائري بن أحمد، القادم من شلغوم العيد، واستمع إليه حين أخبره بأنه مناصر وفي، ولا يفوّت أي مباراة للمنتخب، قبل أن يرد عليه بكلمة واحدة ''راك تسالي قهوة''. وقال محمد روراوة، في تصريح مقتضب للصحافيين، ''سنعمل على تحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب مالي''، ثم انصرف باتجاه فندق ''بالاس''. ''الخضر'' يتدربون ساعتين انطلاقا من السادسة سيجري المنتخب الجزائري حصته التدريبية غدا، في حدود الساعة السادسة زوالا بتوقيت بوركينا فاسو (السابعة بتوقيت الجزائر)، رغم أن قوانين ''الفيفا'' تمنح الحق للمنتخب الضيف في التدريب في توقيت المباراة. وحسب بودا، مدير المركب الرياضي 4 أوت، فإنه فضل منح كل منتخبين ساعتين لإجراء الحصة التدريبية ليلة المباراة، عوض ساعة واحدة لكل منتخب، حتى يستفيد المنتخبان من وقت أطول للتعوّد على الأرضية. وعلى ضوء ذلك، تم الاتفاق على تقديم موعد إجراء الحصة التدريبية للمنتخب الجزائري بساعة واحدة، أي على السادسة، بدلا من السابعة، في حين يتدرب منتخب مالي على الرابعة، قبل حصة المنتخب الوطني. وأجرى المنتخب الوطني فور وصوله أمس إلى وافادوفو حصة تدريبية بمركّب رياضي قريب من فندق ''بالاس''، مكان إقامة المنتخب الجزائري. .. ويمنعون من القاعة الشرفية منع المنتخب الجزائري من الخروج عبر القاعة الشرفية لمطار وافادوفو، رغم محاولات أعضاء السفارة الجزائرية للمسؤولين في المطار، بضرورة السماح للوفد الجزائري بمغادرة المطار من القاعة الشرفية. وظل المناجير العام، عبد الحفيظ تاسفاوت، رفقة ممثلي السفارة، يحاولون الاتفاق على مكان خروج المنتخب، غير أن مسؤولي المطار أكدوا لهم بأن فتح القاعة الشرفية لم يكن مبرمجا، وبأن الرسميين فقط هم الذين يخرجون ويغادرون منها، ما جعل الوفد الجزائري يخرج من البوابة العادية المخصصة للمسافرين. أجواء مميزة خلال الرحلة ميزت رحلة المنتخب الجزائري، من الجزائر إلى العاصمة وافادوفو، على متن الطائرة الخاصة، أجواء رائعة، وتضامنا كبيرا بين اللاّعبين المحليين والمغتربين، في صورة تعانق فيغولي مع حشّود. وصنع العربي هلال سوداني ومجيد بوفرة وإسلام سليماني الفرجة، خلال الرحلة، من خلال حيويتهم وخفة روحهم، ما جعل الجميع يتجاوب معهم، وأعطى ذلك الجو الانطباع بأن معنويات كل اللاّعبين مرتفعة، قبل موعد المواجهة أمام منتخب مالي.