طالب وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد نور الدين يزيد زرهوني أمس مسؤولي وأعوان الإدارة المحلية بضرورة رفع تحدي احترام آجال الشروع في استخراج جواز السفر البيومتري الإلكتروني وذلك من خلال التعامل ب''مرونة'' مع المواطنين وتحسين ظروف الاستقبال، وأعلن الشروع بداية من الأحد القادم في عملية توزيع الاستمارات الخاصة باستخراج جواز السفر البيومتري، وأنه سيتم توقيف إصدار الجوازات بالشكل الحالي ابتداء من شهر نوفمبر القادم. أنهى وزير الدولة وزير الداخلية صباح أمس بوهران أول لقاء جهوي مع ولاة ورؤساء الدوائر والمنتخبين المحليين لولايات الغرب الجزائري لشرح إجراءات استخراج جواز السفر البيومتري الإلكتروني، ليتوجه بعدها الى قسنطينة في ثاني اجتماع جهوي يضم مسؤولي الإدارة المحلية لولايات الشرق قبل ان يختتم جولة الشرح هذه اليوم الإثنين بعقد لقاء ثالث خاص بولايات الوسط. وذكر السيد زرهوني على هامش زيارته للمقر النموذجي لعملية إصدار جواز السفر البيومتري الالكتروني الجديد التابع لدائرة وهران في إطار اليوم الثاني والأخير من زيارته للولاية أنه من ''الضروري أن يسهر أعوان الدولة الإداريين على ترقية الخدمة العمومية بما يتناسب والخصوصيات الاجتماعية للجزائريين واستجابة لانشغالاتهم''. وفي هذا السياق شدد على وجوب ''مراعاة ظروف المواطنين والتزاماتهم الاجتماعية والمهنية'' في إطار الإجراءات الإدارية المعمول بها لإصدار وثائق الهوية والسفر وباقي وثائق الحالة المدنية، مشيرا إلى أن ذلك يتأتى ''بتعزيز روح المسؤولية والتحلي بالانضباط واحترام مواقيت العمل وأجال منح الوثائق المطلوبة الى أصحابها''. وطاف الوزير على مختلف مكاتب وأجنحة هذا المقر النموذجي بوهران الخاص بإصدار جوازات السفر البيومترية الالكترونية الكائن بحي ''سيدي الهواري'' والذي يحتوي على مكتب المعالجة الآلية للمواعيد التي تتم من خلال الاتصال الهاتفي أو ملأ استمارة الطلب عن طريق الانترنت ثم مكتب سحب المعلومات والتصديق إلى غاية مكتب رفع البصمات والتوقيعات الشخصية وجناح المراقبة. ويشرف على هذا المرفق 30 عونا من إداريين وتقنيين ساميين في الإعلام الآلي وتسيير تكنولوجيات الإعلام والاتصال. ويحتوي المرفق الجديد على عتاد تكنولوجي رقمي لمعالجة المعلومات وتوزيعها عن طريق شبكة الانترانت فضلا عن تجهيزات الاتصال وإصدار مختلف الوثائق. يذكر أن عملية إصدار جوازات السفر البيومترية الالكترونية ستتم على مستوى 64 دائرة نموذجية على المستوى الوطني إلى جانب 4 قنصليات بالخارج وذلك ابتداء من السنة الجارية في انتظار تعميمها تدريجيا على باقي الدوائر والمقاطعات الإدارية والقنصليات. وجرى لقاء السيد زرهوني مع الولاة ورؤساء الدوائر والمنتخبين المحليين ل16 ولاية للغرب الجزائري، بحضور مسؤولي قطاع الأمن بتفرعاته، حيث شارك في الاجتماع قائد الدرك الوطني اللواء أحمد بوسطيلة والمدير العام بالنيابة للأمن الوطني السيد عزيز عفاني. ومكن اليوم الأول من الاجتماع مسؤولي الإدارة المحلية لولايات الغرب من الاطلاع على مختلف النظم والتدابير المتعلقة بإصدار جواز السفر البيومتري الإلكتروني، وجميع الخصائص التقنية والتكنولوجية لهذه العملية. وأعلن السيد زرهوني أن عملية توزيع الاستمارات الخاصة بملف إصدار جواز السفر البيومتري الإلكتروني ستنطلق الأحد القادم على مستوى جميع الدوائر والمقاطعات الإدارية والقنصليات. وأوضح الوزير أن استقبال الملفات سيكون من طرف الدوائر النموذجية والتي يقدر عددها ب64 دائرة بالوطن إلى جانب أربع قنصليات في انتظار تعميم العملية تدريجيا. وأضاف الوزير أنه لن يتم إصدار أية نسخة من جواز السفر الحالي بعد تاريخ 24 نوفمبر المقبل حيث حددت الآجال القصوى لسريان مفعوله على مستوى المرافق الحدودية الدولية إلى غاية تاريخ 24 نوفمبر 2015 مبينا أن ذلك يندرج في إطار سعي الدولة إلى عصرنة وثائق الهوية وتأمينها من التزوير وانتحال الهوية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة الى جانب مطابقة وثائق الهوية وفق الضوابط والتوصيات المحددة من قبل المنظمة العالمية للطيران المدني. وأكد السيد نور الدين يزيد زرهوني في نفس السياق أنه سيتم استبدال جميع وثائق الهوية الحالية (جواز السفر وبطاقة التعريف الوطنية) بأخرى بيومترية الكترونية جديدة في غضون السنوات الخمس المقبلة ويتعلق الأمر بحوالي 5 ملايين جواز سفر و25 مليون بطاقة تعريف وطنية. وذكر الوزير أنه سيتم إصدار 5 ملايين بطاقة تعريف وطنية بيومترية الكترونية سنويا وحوالي 1 مليون جواز سفر بيومتري الكتروني إلى غاية 2015 ''وهو ما يعكس الطاقة الحقيقية التي تتوفر عليها الدولة لتجسيد هذا المشروع''. وتوقع أن يتم إصدار أول بطاقة تعريف وطنية بيومترية الكترونية خلال السنة المقبلة التي ستظل مدة صلاحيتها عشر سنوات موضحا أن هذه العملية ستتم على ضوء تدعيم المصالح الإدارية للدولة بالتجهيزات المعلوماتية والتقنية اللازمة والتي يجري اقتناؤها. وأشار الوزير أنه سيتم تشغيل 800 آلة لمعالجة البصمات خلال السنة الجارية واستحداث نظم عديدة لعصرنة إصدار الوثائق الأصلية المرتبطة بالحالة المدنية. وفي هذا الإطار أكد السيد زرهوني على ضرورة إشراف رؤساء البلديات على عمليات عصرنة مصالح الحالة المدنية والتوقيع على الشهادات الأصلية التي يتم إصدارها أو تفويض إطارات أخرى في حالات استثنائية للحيلولة دون وقوع حالات التزوير، مشيرا الى أن عصرنة وثائق الهوية والسفر تتوقف على مدى التطبيق الصارم للتدابير التأمينية على مستوى الحالة المدنية. وذكر أن هذه التدابير الجديدة تعد ''الخطوات الأولى والبوابة من أجل دخول الإدارة الإلكترونية'' ،معلنا عن استحداث سجل وطني للحالة المدنية والسكان ورقم تعريفي وطني وحيد بالنسبة لكل مواطن. واستعرض وزير الداخلية مختلف تقنيات التعرف البيومتري مثل البصمات وملامح الوجه وشبكة العين وقرنية العين والصوت الى جانب البصمة الوراثية. وسمح اللقاء بعرض تفاصيل عملية التنسيق بين مختلف الهيئات الأمنية والإدارية في مجال تنفيذ عمليات إصدار ومراقبة وثائق السفر والهوية البيومترية الإلكترونية.