سيشارك منتدى رؤساء المؤسسات لأول مرة في اجتماع الثلاثية استجابة لدعوة الوزير الأول السيد أحمد أويحيى التي وجهها له منذ أكثر من سنة، حيث سيطرح المنتدى في هذا اللقاء جملة من الانشغالات الخاصة بميدان عمله، خاصة ما تعلق بالاستثمارات ومشكل العقار إلى جانب الإطار التنظيمي الخاص بنشاطاته والمتمثل في القوانين والقرارات التي تصدرها الحكومة. صوت أعضاء منتدى رؤساء المؤسسات بالإجماع على قرار مشاركة المنتدى لأول مرة منذ تأسيسه في اجتماع الثلاثية الذي سيجمع كل من الحكومة، الاتحاد العام للعمال الجزائريين وأرباب العمل. وأكد السيد رضا حمياني رئيس منتدى رؤساء المؤسسات في ندوة صحفية عقدها أول أمس بعد اتخاذ هذا القرار في أشغال الجمعية العامة للمنتدى بفندق الأوراسي بالجزائر، أن مشاركة رؤساء المؤسسات تقرر بعد الدعوة التي سبق وأن وجهها لهم السيد أحمد أويحيى عقب انعقاد الجمعية العامة للمنتدى السنة الماضية في ماي ,2009 موضحا أن المنتدى سيجلس خلال هذا اللقاء على طاولة الحوار مع الحكومة لطرح العديد من الانشغالات الراهنة التي تهمه قصد تخطي الكثير من العراقيل التي تعترض طريقه في التطور الاقتصادي للوصول إلى التقليل من الاستياء الذي يصاحب القرارات الحكومية الموجهة للمؤسسات. وأفاد السيد حمياني أن سبب مقاطعة المنتدى للثلاثية في المرات السابقة يعود لرفض رؤساء المؤسسات النقاشات التي تتضمنها والتي لا تخرج في مجملها عن موضوع رفع الأجور فقط بتخصيص لقاء بكامله لذلك على حد تعبيره، كاشفا في نفس السياق أن جدول أعمال الثلاثية هذه المرة تم تعديله حيث سيتطرق لعدة مواضيع وملفات اقتصادية حساسة تتناول مسائل الساعة وغيرها من العراقيل والمشاكل التي تواجه رجال الأعمال والمستثمرين ورؤساء المؤسسات في ظل القرارات التي تتخذها السلطات المسؤولة عن القطاع. وذكر المتحدث أن منتدى رؤساء المؤسسات سيستغل فرصة الثلاثية لتسليط الضوء على جل القضايا التي تواجه المتعاملين الاقتصاديين كالقرض المستندي الذي أقره قانون المالية التكميلي لسنة 2009 كنمط وحيد للاستثمار والصعوبات التي تنجر عنه في محاولة لإيجاد حل يرضي الحكومة والمتعاملين الاقتصاديين، بالإضافة إلى الكثير من المواضيع المتعلقة أساسا بنقص العقار الموجه لإنجاز المشاريع الاستثمارية، منح القروض لترقية القطاع الاقتصادي وإنعاش المؤسسات التي تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية المستدامة. وعلى صعيد آخر قال المتحدث باسم منتدى رؤساء المؤسسات أن الجمعية العامة اتفقت على الإبقاء على المنتدى في صفة الجمعية بدل صفة النقابة مثلما دعت إليه بعض الأطراف، وذلك لما للجمعية من امتيازات مقارنة بالنقابة في نظر القانون بما فيها حرية التصرف يضيف المتحدث الذي استطرد قائلا ''الجمعية أكثر حرية من النقابة، ونحن نريد أن نبقى أحرارا لهذا سنبقي على طابع الجمعية لرؤساء المؤسسات وليس النقابة''.