كنا في عدد سابق قد تطرقنا للمشاركة الجزائرية في الألعاب العربية، وانتقدنا صراحة صمت المشرفين على البعثة الذين رفضوا الحديث عن حظوظ النخبة الجزائرية، في فعاليات هذا الأولمبياد العربي، وتساءلنا لماذا نشارك طالما أن أهدافنا غامضة ولا سقف لها؟ وجاءت الإجابة صريحة بعد أسبوع من اللعب والتنافس، في ظل تراجع رياضيينا يوما بعد يوم، وفي ظل تدني نتائج بعض الرياضات التي لنا فيها أبطال لهم صيت عربيا وقاريا. ومن الغرابة أن نحتل مراتب مشرفة وراء بلدان مغمورة رياضيا على غرار قطر والبحرين، وما نخشاه، إذا استمر الحال على هذه الوتيرة، أن نتساوى في الحصيلة مع الصومال أوفلسطين وجيبوتي وغيرها من البلدان التي مازالت الرياضة فيها تشكل نشاطا ثانويا أو هي في طورها الأول. إن واقع المشاركة الجزائرية بنتائجها الحالية يحتم علينا أن نقول للمشرفين على الرياضة الجزائرية ماذا حدث منذ دورة الجزائر التي كان ترتيبنا فيها الأول إلى اليوم؟ وبماذا نفسر هذا التراجع؟ ولماذا كل هذا التيه الذي حدث فجأة وجعل الجزائر تحتل مرتبة غير تلك التي كنا نأملها؟ من المؤكد أنه لا أحد بإمكانه الرد على هذه التساؤلات وتوضيح الأسباب التي أدت إلى كل هذه الردة في حصاد نخبة الرياضة الجزائرية عربيا، ومن المؤكد أيضا أن مسؤولي الرياضة في الجزائر، قد أغفلوا التقدم الذي تعرفه كل الرياضات في العالم، وراهنوا على كرة القدم، ولو أن واقع حال هذه اللعبة لا يسر من يتابع أخبارها ونتائجها عربيا وقاريا. وفي انتظار إسدال الستار على دورة الدوحة، نبقى نترقب ونترقب حتى لا نظلم أحدا، لأن الحصاد النهائي سيضع النقاط على الحروف ومن خلاله يمكن الحديث وبكل موضوعية وجرأة عن هذه المشاركة الهزيلة.