وزارة البيئة تسارع لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل الحفاظ على التوازن البيئي كشفت شنوف نادية المفتشة بوزارة البيئة والطاقات المتجددة، أن 50 بالمائة من الحيوانات والنباتات النادرة مهددة بالانقراض، سيما بعد موجة الحرائق الأخيرة التي اجتاحت الغابات في بعض الولايات على المستوى الوطني، ومن جهة أخرى دعت إلى التخلص من نفايات المستشفيات بحرقها في "مرامد". مريم دلومي أكدت شنوف نادية في تصريح صحفي أمس، أن 1300 هكتار من الغابات أتلفت، بسبب الحرائق التي اندلعت مؤخرا في بعض ولايات الوطن، موضحة أن 50 بالمائة من الأنواع النادرة للنباتات والحيوانات النادرة، مهددة بالانقراض، وهي بحاجة لإنقاذها. وأحصت شنوف، أكثر من 1000 صنف من النباتات الطبية النادرة، لا توجد إلا في الجزائر، والتي من شانها أن تستفيد منها البلاد في المجال الطبي. واعتبرت المسؤولة ذاتها في وزارة البيئة، أن حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر في الآونة الأخيرة، ستؤثر سلبيا على التنوع البيئي في الجزائر. وأشارت في السياق ذاته إلى الإجراءات المتخذة، من أجل الحفاظ على التوازن البيئي في الجزائر، وذلك بالعمل والتنسيق بين وزارة البيئة والقطاعات الأخرى، من خلال استراتيجية لحماية البيئة، وكيفية تسيير النفايات. ودعت إلى القيام بنشاطات لإعادة التشجير ورد الاعتبار للنظام البيئي في مناطق أخرى، غير المتضررة من الحرائق، موضحة أن المناطق التي اندلعت فيها النيران لابد وأن تترك على الأقل مدة سنة، حتى يتم إعادة تشجيرها من جديد، كما دعت إلى إنشاء مجالات واسعة، وتصنيفها كمحميات، من أجل خلق تنوع بيئي في البلاد. وفيما يخص الأطر القانونية لحماية البيئة، أكدت نادية شنوف، أن الجزائر تحتوي على أكبر إطار قانوني في جميع القطاعات وليس فقط في قطاع البيئة، لكن المشكلة تكمن في صعوبة تطبيقها على الميدان، وأرجعت سبب ذلك إلى العامل البشري، موضحة أن المواطن لا يعتبر نفسه شريكا في تطبيق القانون. وعن حصيلة الاعتداءات على البيئة، أحصت المفتشة بوزارة البيئة، أكثر من 3000 خرجة ميدانية خلال ثلاث سنوات، وأكدت وقوع 2000 مخالفة، تتمثل في المصبات الحضارية، والمفارغ العشوائية، إلى جانب التلوث البيئي بسبب المصانع، هذه الأخيرة التي مياهها الملوثة والمواد الكيميائية المحمّلة بمواد سامة. وبشأن التخلص من نفايات المستشفيات، سيما في وقت تمر فيه البلاد بوضع صحي صعب جراء الفيروس التاجي على غرار باقي دول العالم، اعتبرت هذا الأمر خطير جدا للغاية، موضحة أن الطريقة المناسبة للتخلص من هذه النفايات يكون عن طريق الحرق، وذلك من خلال اعتماد وزارة البيئة ل "مرامد" من أجل القيام اتلاف هذه النفايات.