دعا رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة أمس الجمعة الشعب الجزائري إلى (التوافق) حول التعديل الدستوري المرتقب وعرضه على الاستفتاء الشعبي. وقال السيد مناصرة خلال اجتماعه برؤساء المكاتب الولائية لجبهة التغيير، أن الجزائريين (مدعوون إلى تحقيق توافق حقيقي حول دستور توافقي لا يقصي أحدا ويعرض على الاستفتاء الشعبي)، مشيرا إلى أن التوافق يقتضي أن (يجلس المختلفون مع بعضهم مهما اختلفت تياراتهم وإيديولوجياتهم). ودعا السيد مناصرة إلى عرض التعديل الدستوري المرتقب على الاستفتاء الشعبي حتى يكتسي الدستور الجديد (الشرعية)، باعتبار أن الشعب --كما قال-- هو مصدر السلطة. واعتبر أن الاكتفاء بعرض الدستور على غرفتي البرلمان (يفقده التوافق ويجعل من هذا المشروع دستورا للأغلبية البرلمانية). وبعد أن أشار إلى أن حزبه (لبّى نداء رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بخصوص التشاور حول دستور توافقي)، دعا السيد مناصرة إلى ضرورة (بذل المزيد من الجهود لإقناع الجميع بالمشاركة في تعديل الدستور). من جهة أخرى، دعا السيد مناصرة إلى حماية الهوية الوطنية وثوابثها، منتقدا في هذا السياق (المحاولات الرامية إلى الإساءة لرموز تاريخ الجزائر وثورتها)، وهي محاولات --مثلما قال-- (لن تفلح في مسعاها لأن الهوية الوطنية هي التي وحّدت الشعب الجزائري وصمدت في وجه الاستعمار الفرنسي وقاومت الإرهاب اللذان سعيا لتفكيك هذه الهوية). ولدى تطرقه إلى الأوضاع الإقليمية والدولية، عبّر السيد مناصرة عن (افتخار) حزبه بدور الوساطة الذي تقوم به الجزائر لحل الأزمات في بعض بلدان المنطقة، مشيرا الى أن (استقرار الجزائر مرتبطٌ باستقرار دولتي مالي وليبيا).