أكثر من ألفي (تفجير) منذ 1945 *** * كوريا الشمالية: (من يتخلى عن النووي سيلقى مصير صدام والقذافي) -- يسجل العالم مع بداية السنة الجديدة تقلبات كبرى تنذر بفترة عصية على كل دول العالم فبعد الأزمات المتعددة التي تجتاح العالم والتي كان آخرها الخلاف السعودي-الإيراني ها هي كوريا الشمالية تعلن عن مرحلة أكثر خطورة من خلال القنابل النووية. بلغ عدد التجارب النووية التي أجريت في العالم منذ 1945 ألفين و56 تجربة نووية حسب ما أعلنته الجمعة منظمة (معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية) وتصدرت قضية التجارب النووية الأجندة العالمية بعد ادعاءات كوريا الشمالية بإجرائها تجربة لقنبلة هيدروجينية نهاية الأسبوع. أجريت أول تجربة نووية في 16 جويلية 1945 حيث فجرت الولاياتالمتحدةالأمريكية أول قنبلة ذرية في صحراء مدينة (ألاموغوردو) بولاية نيومكسيكو الأمريكية في ذلك التاريخ. وتصدرت الولاياتالمتحدة دول العالم في عدد تجاربها النووية حيث أجرت ألفا و32 اختبارا نوويا بين أعوام 1945-1992 فيما تبعها الاتحاد السوفييتي ب 715 تجربة نووية حتى عام 1990 كان أولها في منشأة (سيماي) بكازخستان يوم 29 أوت 1949. وأجرت فرنسا 210 تجارب نووية بين 1960-1996 وبريطانيا 45 تجربة بين 1952-1991 كما أجرت الصين 45 تجربة نووية بين 1964-1996. أما الهند فأجرت ثلاث تجارب بين 1974-1998 كما أجرت باكستان تجربتين نوويتين عام 1998 بينما أجرت كوريا الشمالية أربع تجارب نووية في أعوام 2006 و2009 و2013 والأخيرة كانت قبل يومين. ومع فتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في 19 نوفمبر 1996 انخفض سباق التجارب النووية في العالم حيث لم تُجرِ الولاياتالمتحدة ولا الاتحاد السوفييتي ولا فرنسا ولا بريطانيا ولا الصين أي تجارب نووية بعد التوقيع على المعاهدة بينما أجرت كل من باكستانوالهند تجربتين نوويتين عام 1998 بسبب مشاكل إقليمية بينهما بينما كانت كوريا الشمالية الدولة الوحيدة التي أجرت تجارب نووية في الألفية الثالثة. ووقعت 183 دولة على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بينما صادق عليها 164 دولة فقط بينها روسيابريطانياوفرنسا فيما لم توقع على المعاهدة ولم تصادق عليها كل من الهندوباكستانوكوريا الشمالية. وتم التصديق عليها من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 سبتمبر 1996 لكنها لم تدخل إلى حيز التنفيذ. وفي حال توقيع ومصادقة كل من الولاياتالمتحدةوالصين ودولة الكيان وإيران وكوريا الشمالية ومصر والهندوباكستان على المعاهدة فإنها ستدخل حيز التنفيذ. وليس للمعاهدة مدة محددة إذ أن لكل دولة الحق في الانسحاب من المعاهدة إذا قررت أن أحداثا غير عادية تتعلق بموضوعها قد عرّضت مصالحها العليا للخطر ويتم الانسحاب بتوجيه إشعار مسبق قبل ستة أشهر إلى سائر الدول الأطراف والمجلس التنفيذي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. جدير بالذكر أن منظمة معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية هي منظمة تابعة للأمم المتحدة وتتخذ من فيينا مقرا لها ومهمتها مراقبة الحظر الشامل على التجارب والتفجيرات النووية وبناء محطات الرصد الدولي للتأكد من أي إنجاز نووي في أي مكان بالعالم. * من يتخلى عن النووي سيلقى مصير صدام والقذافي اعتبرت كوريا الشمالية أن ما جرى للرئيس العراقي الراحل صدام حسين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي هو مثال على المصير المحتوم الذي ينتظر كل نظام يوافق على التخلي عن برنامجه النووي. وقالت كوريا الشمالية إن المصير المحتوم للنظام الذي يتخلى عن برنامجه النووي سيكون مشابها لمصير الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وأكدت بيونغ يانغ أن كلا من صدام والقذافي ارتكب خطأ التخلي عن برنامجه النووي بضغط من الولاياتالمتحدة مشددة على أن مطالبة كوريا الشمالية بأن ترتكب الخطأ نفسه أمر لا جدوى منه على الإطلاق لأنه لن يتحقق أبدا مشددة على أن كوريا الشمالية بأسرها (فخورة بقنبلتها الهيدروجينية أداة تحقيق العدالة) وأضافت أن (نظام صدام حسين في العراق ونظام معمر القذافي لم يتمكنا من الإفلات من مصير التدمير بعدما تم حرمانهما من أسس نموهما النووي وتخليا عن برنامجيهما النوويين بمحض إرادتهما). وقال النظام الكوري في تعليق بثته وكالة الأنباء الرسمية تعليقا على تجربته النووية الأخيرة إنه (حدث ضخم يمنحنا قدرة ردع كافية لحماية حدودنا من أي قوى معادية بما فيها الولاياتالمتحدة). وأضاف التعليق أن (التاريخ يظهر أن قوة الردع النووي هي السيف الأمضى لإحباط أي عدوان خارجي). وأعلنت كوريا الشمالية الأربعاء المنصرم أنها أجرت بنجاح تجربة نووية جديدة هي الرابعة لها مؤكدة أنها استخدمت فيها قنبلة هيدروجينية في سابقة من نوعها الأمر الذي شكك فيه العديد من الخبراء لأن قوة القنبلة الهيدروجينية أكبر بكثير من نظيرتها الذرية. وأكد النظام الكوري الشمالي في تعليقه أن الوضع الدولي اليوم يشبه (قانون الغاب) حيث إن البقاء للأقوى فقط. وكان صدام حسين تخلى عن برنامجه النووي في تسعينيات القرن الماضي في أعقاب حرب الخليج في حين أعلن القذافي تفكيك منشآته النووية السرية مقابل التقارب مع الغرب. وفي 2003 غزا تحالف دولي بقيادة الولاياتالمتحدةالعراق وتم إسقاط نظام صدام حسين الذي حوكم لاحقا وأعدم شنقا في 2006 في حين اعتقل القذافي وقتل في 2011 بعدما أطاح بنظامه تدخل عسكري دولي للناتو بعد ثورة شعبية قامت ضده وحاول سحقها بالحديد والنار.