أدت موجة البرد الشديدة التي عرفتها معظم مناطق الوطن ،ومنها ولاية الشلف خلال نهاية الأسبوع الماضي وبداية هذا الأسبوع والتي وصلت إلى درجتين تحت الصفر ليلا و 10 درجات فوق الصفر نهارا إلى ارتفاع الطلب على قارورة غاز البوتان بنقاط البيع خاصة بالبلديات التي لا تتوفر على شبكة غاز المدينة . الطلب على هذه المادة ارتفع خاصة لدى سكان المناطق النائية التي أضحى سكانها يستهلكون غاز البوتان في عدة استعمالات خاصة الطهي منها أما التدفئة فهذا الأمر يعود حسب تواجد السكان بالمناطق التي يسكنون بها سكان بلدية بني بوعتاب ، سيدي عبد الرحمان ،المرسى ،بني حواء ،الزبوجة ،بنايرية وبني راشد هؤلاء السكان يستعملون الحطب والفحم للتدفئة ،خاصة وأن بعض المواطنين من هذه المناطق يتخذون مهنة "التفحام" مهنة يسترزقون منها رغم صعوبتها و تنتشر بكثرة خصوصا هذه الأيام الباردة من أيام الشتاء القارص بمعظم المناطق الجبلية و الريفية من ولاية الشلف استعمال الفحم كمادة أساسية لا غنى عنها في التدفئة و أيضا وحتى في طهي المأكولات و أضحى استعمالها بقوة عوضا غاز البوتان في وسط العائلات الريفية المعزولة في الأرياف و الجبال من جهة و صعوبة الحصول على مادة الغاز من جهة أخرى بأي سبب من الأسباب سواء صعوبة نقل هذه المادة إلى مأوى العائلات بالمناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة و المسالك الصعبة كمنطقة بني بوعتاب المحاذية لجبال الونشريس بولاية تيسمسيلت أو منطقة الهرانفة ، عين أمران على مستوى سلسلة الظهرة أو المناطق القبائلية الساحلية المحاذية للغابات المتواجدة من حدود شرقا ولاية تيبازة و عين الدفلى إلى المرسى المحاذية للحدود الغربية مع ولاية مستغانم ، كل هذه المناطق تعد جبلية ريفية محضة و سكانها يعانون الويل في البحث عن قارورة غاز البوتان لكن لم يكن صعوبة الحصول عليها هو السبب الرئيس بل هناك أسباب أخرى منها تكلفتها المرتفعة التي تصل إلى 300 دينار إذا أضفنا مصاريف النقل و المتاعب هذه القيمة تعد مرتفعة في نظر العائلة الفقيرة و التي لم يكن دخلها سوى خدمة الأرض أو تربية الماشية