بقلم: إسماعيل الشريف ابتهج الغرب بسقوط جدار برلين شيء أسوأ من جدار برلين موجود في فلسطين ولا أحد يتحدث عنه يحيى جامح رئيس سابق لغامبيا. وصمد مخيم جنين في وجه العدوان الصهيوني وخرج منتصرًا مرة أخرى بعد أن ودّع شهداء بعمر الورود هي قصة من قصص فلسطين. كل من ينتقد اليهود أو الصهيونية سيُتّهم فورًا على أنه عنصري معاد للسامية حتى لو كان عربيًّا ساميًّا أصيلاً! وأصبح هذا المصطلح سيفًا مسلطًا على رقاب العباد بقوانينه الجائرة التي تجرم وتحبس كل من يشكك في السرد الصهيوني للأحداث والتاريخ والجغرافيا فهي روايات مُقدّسة لا يستطيع أحد التشكيك فيها فكم تُكمم الأفواه بسببه ويُسجن أهم المفكرين فيما يُحرق كتاب الله في عواصم غربية تدّعي الحرية. وبعد حرب جنين الأخيرة لماذا لا يكون لدينا مصطلح شعبي نسميه معاداة فلسطين أو اللافلسطيني ؟ ونطلقه على سبيل المثال لا الحصر على: 1- كل من يسمي الشهداء الأبطال الفلسطينيين بالقتلى بدلاً من الشهداء. 2- كل من يُنسّق أمنيًّا مع الكيان الغاصب لضرب المقاومة. 3- كل من يُحاصِر غزة ويضيّق على أبنائها. 4- كل من يُنكر أن فلسطين للفلسطينيين عاشوا فيها منذ آلاف السنين لديهم هويتهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم وأن الصهاينة قد سرقوا كل هذا بمباركة دولية. 5- كل من ينكر المجازر التي قام بها ويقوم بها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني. 6- كل من يُنكِر التهجير القسري ل 750 ألف فلسطيني أثناء النكبة. 7- كل من يؤيد أن للصهاينة حقًّا تاريخيًّا في فلسطين هم شتات جاءوا من كل أنحاء العالم. 8- كل من ينكر قوانين وسياسات الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني كقانون الدولة القومية أو قانون لم شمل الأزواج. 9- كل من يُنكِر وجود تمييز كبير بحق الفلسطينيين فيما يسمى بإسرائيل. 10- كل من يتواطأ بكلامه أو صمته مع قتل وإيذاء الشعب الفلسطيني. 11- كل من تورط أو وافق على عملية جنين أو قصف غزة ولم يدينهما صراحةً. 12- كل من يتهم الفلسطينيين بأنهم يشجعون على قتل اليهود وإبادتهم وبث الكراهية فخلافنا هو مع المحتلين الصهاينة. 13- كل من يدّعي أن الشعب الفلسطيني قد باع أرضه وتخاذل في الدفاع عن وطنه واستغل قضيته للحصول على مكتسبات مالية. 14- كل من جرّد الفلسطينيين من إنسانيتهم وشيطنهم وجردهم من عروبتهم. 15- كل من اتهم الفلسطينيين بأنهم لا يرغبون في السلام. 16- كل من برر الأعمال الانتقامية ضد المدنيين كالعقاب الجماعي أو هدم البيوت أو الاعتقال بدون تهمة وهي كلها جرائم تُصنّف على أنها جرائم ضد الإنسانية. 17- كل من يغض الطرف أو يوافق -بأي صيغة- على أن أيا من الفصائل الفلسطينية التي تحارب الاحتلال هي إرهابية. 18- كل من يُطَبِّع مع الصهاينة ويتاجر معهم. 19- كل من يضغط على شعبه لحرمانه من حق مقاطعة البضائع الصهيونية. 20- جميع الشركات العالمية التي تفتح لها فروعًا داخل المستوطنات. 21- كل من يتغافل عن حق العودة للشعب الفلسطيني. 22- جميع السياسيين الغربيين الذين يدعمون الصهيونية. أحلم أن يكون للأحزاب موقفٌ واضح جريء من القضية الفلسطينية وأن تُأسَّس المنظمات الشعبية التي يكون من ضمن أهدافها وصم كل من يقف ضد فلسطين بالمُعادي لفلسطين وقد تقوى هذه المنظمات الشعبية أوالأحزاب لتسن قوانين معاداة فلسطين فتقف بالمرصاد لكل المتخاذلين في حق فلسطين وتكون وصمة عار تُفقِد الاحترام المجتمعي لكل إنسان يبيع فلسطين. فالعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم.