من عاصمة الشهداء والأبطال والتاريخ وحتى الجغرافيا أحيي جميع زائري منتدانا العزيز، ككل مرة نصنع فيها إنجازا نجد أناسا يفرحون معنا، يرقصون ويهللون باسمنا، وأناسا كالعادة يتمنون لحظة سقوطنا، لحظة نبكي فيها ليضحكوا هم.. ومن باب الاحترام والشعور المتبادل فإننا لا نهين من يحترمنا، ولكن هناك في بعض النفوس والقلوب شيء من ضعف الغيرة، وحريق الضعف !! فمنذ الأزمان الغابرة كانت الجزائر بلدا للفداء والبطولة والتضحية والنجاحات المتكررة، فمن ثورتنا صنعت أمجادنا، ومن رجالاتنا صُنعت أسماؤنا، تلك الأسماء التي يحفظها الجميع، في كل دويرات العالم، من الناس من يعترف لنا بذلك ومنهم من ينكر، الأمر سيان، فأنا وخالقي {تعالى} نعرف من أنا !! وأسأل الجميع وأسأل الكاتب الفرنسي الذي رمى بأقطار الدول العربية في دوامة الصراعات الداخلية، ذلك الذي أعطاهم تسمية الربيع العربي فجروا خلفها، فوصلوا وإياها الى الواد، تخطته هي وسقطوا هم! ربيعنا صنعناها أيام بن مهيدي، وككل مرة يتكرر ربيعنا، من عنتر يحيى الى بوقرة وحليلوزيتش والموعد واحد، مونديال. أبطال العالم في اللعبة! هذا إنجاز عظيم بالنظر لما يحمله من رموز كبيرة، واستغرب مقولات أن الدولة تنوم الشعب بالرياضة، أليست الرياضة من مجالات الحياة؟؟ هل لما نجحنا في شيء جئتم وجاء البعض ليصوره كأنه لا شيء؟ لا وربي إنه كل شيء، مونديال العالم كان من أحلامي كنت أتمنى أن أرى منتخبي يفوز وفقط، وإذ بي اليوم أشاهده في عواصم الرياضة أينما ارتحلت الرياضة، كرة القدم ملهمتنا، وكرة القدم منبر الفرحة للجزائريين فما المانع في ذلك؟! لي كل الشرف! ككل مونديال تتكاثر الدعوات المساندة لكذا فريق وكذلك، ففي زمن قريب فقط كنا نرى إسبانيا وإيطاليا وُحوشا في اللعبة، ولما تنطبق منافسة المونديال ! أقوى الأقوياء يشارك هناك ونحن نتابع بشغف، واليوم منتخبنا الرائع الكبير متواجد بينهم، فكثيرون من سيتابعوننا على شاشات التلفاز، من سيدفعون مقابل ذلك، نحن مبارياتنا مجانا، نحن غير مجبرين على اختيار منتخب نشجعه! الجزائر كفت عنا ذلك الهم، أنا اليوم مشجع جزائري مونديالي وافتخر! يكفيني ذلك فخرا ويزيد من شرفي طبقات! وأن تكون المشاركة في يومين، أو في ساعة، او ثلاث مباريات، المهم أن العلم رُفع هناك خلاص في الريو دي جانيرو، النشيد الوطني قد جُهز هناك في تخطيطات المنظمين، نحن في خطط التنظيم من المشاركين، والآخرون في خطط المنظمين من المشاهدين، ليس هينا أبدا، ليس يسيرا أن تنجو من غابة افريقيا وتتأهل بكل ما فيها من تلاعبات، خيانات، ونحن بعقلية الاحتراف الكبرى، نحاول أن نساير الظروف حسب الظروف.. جزائريون، وكذبة منتخب فرنسي ألم ينخر جسدهم من يهول في المرات، ويندد ويلعب على أوتار التفرقة قائلا بأننا منتخب فرنسا الرديف! فرنسا تلك شمتناها ذات أيام ومازالت تعاني اتجاهنا، أن يلعب عنصر في منتخباتها الصغرى ثم يختار بلاده لأكبر دليل على أننا لا زلنا نصفعها، لاعبون كبار كأمثال سفيان وتايدر وبراهيمي وبودبوز، مكانتهم هناك مضمونة، ولكن هناك بلد العنصرية وهنا بلد الرجال كل الرجال، هنا بلد التضحيات، كل من يلعب في المنتخب يحمل حب الجزائر في قلبه، لا تقنطوا من ذلك، نحن نعذركم، ليس لكم من احترافنا شيء، وليس بإمكانكم تسيير الأمور بمثل ما نفعل نحن، لذلك أنتم تبكون، تنوحون لحظكم التعيس، ثم تتذكرون سبب ألمكم فتشتمونه! فإذا أتتك مذمتي من تافه فهي الشهادة لي بأني أعظم !! الجزيرة الرياضية: رغم كل ما فعلت بنا، وما تفعل، إلا أنها ستضطر لدفع مبالغ لأجل نقل مباريات فريقنا مرة أخرى لمشاهديها الأعزاء، وسيتمكنون من متابعة ابطال كرة القدم في تجمعهم العالمي، هي وحدها منتبر العرب لمتابعة ومناصرة ممثلهم الوحيد في بلاد كرة القدم، فوفق الله القناة لتقديم أفضل خدمة للمشاهدين الأعزاء، الذين سيضطرون لتكبد عناء الاثمان لأجل مشاهدة العرس الكروي، لكنه عرس يستحق أن تدفع مقابله، خصوصا أن لهم ممثلا لن يترك أموالهم تذهب سدى، وسيعزف النشيد العربي الوطني الجزائري عالميا ويستمع اليه الملايير الملايير من المشاهدين، فعلا هي مخرجهم الوحيد! ما عليش بهدلونا، المهم رانا لهيه: الأصوات التي تتعالى قائلة بأننا سنتبهدل، هل تسمي الخسارة في المونديال بهدلة؟! ومن خسر في تصفيات المونديال كيف يسمى؟ ومن خسر ذهاب إيابا؟ ومن تلقى ال ( طزينات) من الاهداف كيف يسمى؟ بالله عليكم نحن اليوم نعيش فرحة بعدها فرحة، يعني كل ما يأتي (بونيس) يصل في الفائدة، إن انهزمنا في كل اللقاءات الثلاثة، سنبقى من أقوى 32 منتخبا عالميا ثم يأتي البقية بعدنا يعني في الرياضيات حتى وان خسرنا سنبقى أكبر منهم !! إنك تتألم، فقط لأنك لست جزائريا! هناك من يشتم، من يقلل من قيمة منتخبنا، من يصفنا بالخونة، هناك من يدعي كرهنا، هناك من يتمنى موتنا، هناك من يسعى لأن نصير مهزلة، معذور يا انت الذي هناك، إني أحس بما في داخلك ،تماما مثل نار الغيرة العامة، وهنا غيرة رياضية، غيرة احترافية، وشكرا لكل العرب الذين ساندونا ووقفوا معنا، نحبكم، ونحب من يحبكم وكل التوفيق لمنتخبنا ولاعبينا في كل مكان وفي كل حدث يشاركون فيه، إنهم وفقط من جعلوني أصرخ ليلا كاملا، أجري حافيا وسط الطريق، هم من جعلوني أصنع أكبر علم تمنيت رؤيته، لأعلقه في منزلي، ومنزلي سيشهد مشاهدة المونديال بحضور الجزائر ... فاْشهدوا فاْشهدوا فاْشهدواا