لا شيء يوحي بأن أزمة المياه في جيجل في طريقها إلى الحل وذلك في ظل تسجيل المزيد من الشكاوى القادمة من مختلف مناطق وأحياء الولاية بخصوص انقطاع المياه وتردي نوعيتها وهو ما قد يضرب خطة السلطات القاضية بتعميم المياه الشروب على ما لا يقل عن 120 ألف من سكان الولاية المحرومين من هذه النعمة في الصميم.وانتقلت عدوى انقطاع المياه والتي باتت تتنقل من منطقة إلى أخرى بجيجل إلى الجهة الشرقية من بلدية العنصر وتحديدا إلى منطقة لعرابة التي يعيش سكانها العطش منذ أسبوع بفعل توقف حنفيات هؤلاء عن السيلان ما تسبب في موجة غضب وسط هؤلاء سيما وأن المنطقة ذاتها تعيش أزمة مياه خانقة منذ عدة شهور ليس بفعل انقطاع هذه الأخيرة فحسب وإنما بسبب نوعيتها السيئة التي دفعت بالسكان إلى الإحتجاج في أكثر من مرة دون أن يطرأ أي جديد على وضعهم الذي مافتئ يتفاقم من شهر إلى آخر على الرغم من كون المنطقة التي تضم زهاء الألفي ساكن تنام على جيوب مائية ربما كانت كافية لسد حاجة مدن بكاملها .وجاءت شكاوى سكان حي لعرابة بالعنصر بالتوازي مع الخطة المستعجلة التي أعلنتها سلطات ولاية جيجل والقاضية بحل أزمة المياه بعدد كبير من مناطق الولاية وتفريج كربات ما لا يقل عن 120 ألف ساكن بنحو خمس بلديات منها بلدية العنصر وهي الخطة التي تتضمن حفر آبار ارتوازية وتسليم أخرى من أجل التغلب على أزمة المياه التي تعيشها هذه المناطق منذ عدة شهور في انتظار انتهاء مشروع ربط هذه البلديات ببعض سدود الولاية وتحديدا سد بوسيابة بالميلية وهو المشروع الذي ألح وزير الموارد المائية حسين نسيب في آخر زيارة له إلى جيجل على تسليمه مطلع شهر فيفري من السنة المقبلة.