كشفت مصادر "آخر ساعة" عن وقوع عملية سرقة لعدد من القواطع "DES DISJONCTEURS" و اللوحات الأم" "DES CARTES MERES" من ورشة الفرن العالي رقم 2، ووقعت هذه السرقة يوم الاربعاء 1 جويلية أي قبل زيارة وزير الصناعة فرحات آيت علي براهم لمركب سيدار الحجار يوم الإثنين الماضي، وتعمل التجهيزات التي تمت سرقتها على تعديل حرارة الفرن العالي لكي لا تقع فيه أي انفجارات وهي مبرمجة للعمل فيه فقط ولا تملك أي قيمة تجارية وهو ما يعني أنها لا يمكن أن تعمل في مكان آخر لكن أهميتها كبيرة وقيمتها المالية مرتفعة وقد تفوق حولي 500 مليون، وتعتبر هذه السرقة الثانية التي تحدث في عملاق الحديد بعد مرور حوالي شهر ونصف على سرقة الكوابل الكهربائية من وحدة "PMA"في أواخر شهر ماي الماضي وتبلغ قيمتها حوالي 9 ملايير ، وبعد أن كثر الحديث عن شركة الحراسة والمراقبة ربطت "آخر ساعة" اتصالها بالرئيس المدير العام لمؤسسة "SGS" من أجل مسؤولية شركة الحراسة من السرقة التي حدثت فقال :"السرقة وقعت في الفرن العالي وهو نقطة غير محروسة من شركة الحراسة والمراقبة ضمن العقد المبرم بين الشركتين فنحن مكلفون بحراسة محيط المركب والمداخل، وحسب المعلومات التي بحوزتي فالسرقة تمت من خزانات تفتح بالمفاتيح، ويوجد نقائص مسجلة من طرف مؤسستنا فيم يخص عدد أعوان الحراسة العامل في المركب، وقمنا بمراسلة المديرية العامة للمركب من قبل وطالبنا بإضافة 172 عونا في الأماكن الحساسة وهذه المراسلة من بين النقاط المسجلة من طرف اللجنة الأمنية التي زارت المركب وهي مشكلة من خلية الأمن التابعة لولاية عنابة، القطاع العسكري لولاية عنابة، القطاع العملياتي للدرك الوطني، الشرطة والأمن الداخلي للولاية قبل حادثة سرقة الكوابل الكهربائية وقام والي ولاية عنابة بإرسال إعذار إلى المديرية العامة تضمن العديد من التحفظات والنقائص، ونحن نشرف على حراسة السياج الخارجي وطوله لوحده يقدر ب 17 كيلومتر ويعمل فيه 50 عونا والبقية موزعون على نقاط المراقبة، والمساحة الإجمالية للمركب 900 هكتار ونملك 74 عونا يعملون مع المركب مع العلم أنه يوجد 3 مداخل وهي سيدي عمار، الحجار وبرقوقة" وعن سبب توجيه أصابع الاتهام إلى "الأس جي أس" فقال:" أظن أن مؤسستنا مستهدفة لأن مركب سيدار الحجار لديه الأمن الداخلي المسؤول عن أمن الورشات وليس "الأس جي أس" ومؤخرا ومن بين النقاط التي تم تسجيلها هو أن مؤسسة الحراسة والمراقبة هي التي ستخلف الأمن الداخلي، وأضيف أن السرقة التي حدثت وقعت داخل الفرن العالي ومراقبة المكان يدخل ضمن مسؤولية الأمن الداخلي ومن شؤون المركب، ولا يمكن أن يحرس 74 عونا من "أس جي أس" أكثر من 6 آلاف عامل" وفيما يتعلق بقضية سرقة الكوابل الكهربائية في وحدة "PMA" فقال:"هذه السرقات كلها تدخل ضمن محاولات ضرب استقرار المركب ففي المنطقة التي وقعت فيها سرقة الكوابل الكهربائية كنا نملك 20 عونا حراسة وتم تقليصهم إلى عون واحد وهذا الأخير لا يعمل في المكان الذي حدثت فيه السرقة والتي وقعت في نفق أرضي وهذا الأخير لديه 3 مداخل، والذي سرقة يعلم مسبقا أن الكابل لا يوجد فيه تيار كهربائي وهو ما يعني أنه يوجد تواطؤ كبير والفاعل يعرف جيدا ما قام به". غياب كاميرات المراقبة وعدم وجود أجهزة الإنذار أبرز ما ورد في إعذار الوالي قامت اللجنة التفتيش القطاعية المكلفة بمراقبة وتأمين المنشآت الطاقوية والمناطق الصناعية بزيارة مركب سيدار الحجار قبل أكثر من 3 أشهر وبعدها أرسل الوالي إعذار والذي تملك "آخر ساعة" نسخة منه إلى المديرية العامة تضمن العديد من النقائص على غرار غياب كاميرات المراقبة، عدم وجود أجهزة الإنذار على مستوى مركب في نقاط ومراكز الحراسة، بعد المسافة بين نقاط الحراسة والمقدرة ب 500 متر على الأقل بين كل نقطة، نقص الإنارة الخارجية للمحيط، عدم وجود حواجز تخفيض السرعة كالممهلات أو متاريس حديدية واسمنتية على مستوى جميع مداخل المركب، اهتراء في العديد من النقاط للسياج الخارجي للمركب، اهتراء الطريق الداخلي الموازي لمحيط المركب ووجود نقاط ضعف من شأنها أن تسمح بالدخول السهل من خارج المركب مثل مكب النفايات، عدم وجود مخطط يضمن التدخل الأولي للدفاع عن المركب في حالة وجود أي اعتداء خطير.