حرص الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي على إبراز أهمية الاستحقاق الانتخابي ليوم 29 نوفمبر المقبل، حيث أدرجه على أنه محطة لتعزيز الاستقرار الوطني ومواصلة مسار الإصلاحات السياسية في الجزائر، داعيا المواطنين إلى المشاركة بقوة خلال هذا الموعد مع اختيار الأحسن لتمثيلهم. اعتبر الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، الانتخابات المحلية القادمة بمثابة »محطة ثانية وجوهرية في مسار الإصلاحات«، موضحا في تجمع شعبي نشّطه أمس بدائرة آفلو بولاية الأغواط أن أهمية هذا الاستحقاق يكمن في أنه »سيعزز الاستقرار الوطني وكذلك لأن الهيئات المحلية التي ستفرزها سيكون لها دور فاصل في استكمال التنمية«. وأضاف أويحيى أن الانتخابات المنتظرة »تأتي والجزائر بعيدة عن أي أزمة سياسية أو اقتصادية بعدما نجحت في كسب رهان برلمان نزيهة وشفاف وتكريس بقاء التيار الوطني في تسيير شؤون البلاد بفضل وعي الشعب«. ويرى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أن الاستحقاقات القادمة »تستمد أهميتها« من دور المجالس الشعبية البلدية والولائية في التكفل بالانشغالات اليومية للمواطنين والارتقاء بدور الجماعات المحلية وخصوصياتها التنموية وكذا القضاء على المظاهر السلبية وفي مقدمتها البيروقراطية »إذا ما تحلى المنتخبون بالإخلاص والأخلاق والتواصل مع مواطنيهم«. كما شدد أحمد أويحيى على أهمية الابتعاد عن ما أسماه »اليأس واعتماد أساليب الحوار في معالجة القضايا المطروحة والمشاكل اليومية العالقة«، مضيفا أن العدو الأول للجزائر هو »الفوضى واليأس«، وأوضح من جهة أخرى أنه روعي في اختيار مرشحي حزبه »مقاييس الكفاءة والنزاهة ونظافة اليد«، داعيا مناضلي »الأرندي« إلى »تجنب الوعود الكاذبة والحفاظ على المال العام والتضامن بين منتخبي الحزب على كافة المستويات«. وذكر أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي أن استمرار الاحتفالات بخمسينية استرجاع السيادة الوطنية طيلة سنة كاملة »سيسمح بالتواصل بين جيل الثورة والجيل الحالي لاطلاعه على تضحيات أجداده حتى يستلهم منها ويتأهب لصنع المستقبل انطلاقا من الأمل والعمل والتضامن«، كما حثّ على ضرورة »الإقبال بقوة« على صناديق الاقتراع من أجل إلى تزكية مرشحي حزبه. وقبل ذلك كان أويحيى قد صرّح في تجمع شعبي احتضنته القاعة متعددة الرياضات »بلعربي عبد الله« بولاية تيارت أن الانتخابات المقبلة سينتج عنها مجالس شعبية بلدية وولائية ستتكفل أساسا بالاحتياجات اليومية للمواطنين »لذلك يعد هذا الموعد الانتخابي محطة هامة بالنسبة للمواطن كونه يساهم في تحقيق التنمية وتعزيز استقرار البلاد«، مشيرا إلى أن تشكيلته السياسية »فرضت على مرشحيها في الانتخابات المقبلة واجبات تلزمهم بالبقاء في اتصال دائم مع المواطنين وتسيير عقلاني للمال العام والالتزام بالتضامن ما بين منتخبي التجمع بالمجالس الشعبية البلدية والولائية والابتعاد عن الديماغوجية«. وأوضح أويحيى أن 50 بالمائة من قوائم مرشحي التجمع الوطني الديمقراطي تضم جامعيين أغلبيتهم من الشباب وذلك »بغية إعطاء ديناميكية أكثر في تسيير شؤون البلدية والسهر على التكفل بمشاكل وانشغالات المواطنين«، مشدّدا على »ضرورة ضمان التسيير الجيد والعقلاني للبلديات والعمل على حل مشاكل المواطنين بالتنسيق مع السلطات الولائية مما يجنب تذمر المواطن ووقوعه في حالة غضب يترجمها بحرق العجلات المطاطية وتخريب الممتلكات العمومية«. وعدد أحمد أويحيى مما تحقق بتيارت من انجازات تنموية منذ الاستقلال، مثلما أبرز أن ولاية تيارت ستتعزز بمشاريع إنمائية أخرى خلال السنوات المقبلة منها مصفاة للنفط وإنجاز وحدات سكنية وطرقات مزدوجة ستربط هذه المنطقة بولايات مجاورة لها.