تساءلت بعض الصحف عما أسمت" صمت سعداني" وذهبت إلى حد الجزم بأن الأمين العام عمار سعداني وحزب جبهة التحرير الوطني التزما السكوت تجاه الأحداث التي تعرفها البلاد، وفي مقدمتها إحالة رئيس دائرة الأمن والاستعلامات الفريق توفيق. إن هذه التساؤلات، التي دأبت بعض وسائل الإعلام على ترديدها، تتجاهل عديد الحقائق الواضحة، المتصلة بمواقف حزب جبهة التحرير الوطني، التي نذكر منها، على سبيل التوضيح والاستدلال: إن الأمين العام للحزب، لا يمكن أن يكون إلا داعما ومساندا لقرارات رئيس الجمهورية، سواء تعلق الأمر بالتعديلات والتغييرات التي أحدثها على مستوى مديرية الأمن والاستعلامات وبعض القيادات العسكرية. إن رئيس الجمهورية، بمقتضى صلاحياته الدستورية، يملك حق التعيين وكذا الحق في إنهاء المهام، لذلك فإن إحالة الفريق توفيق على التقاعد أمر عادي. إن الأمين العام للحزب عمار سعداني، كان ولا يزال من المدافعين الأوائل، بل من المبادرين بالدعوة إلى بناء دولة عصرية، مدنية، ترتكز على الفصل بين السلطات وتقوم على احترام الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان. -إن حزب جبهة التحرير الوطني يلتزم بتوجيهات رئيس الجمهورية، الداعية إلى الوحدة والتماسك والانسجام في أداء المؤسسات. إن حزب جبهة التحرير الوطني، من منطلق إدراكه بأن الجزائر مستهدفة، حريص على ضرورة إيقاظ الوعي الوطني وإدراك ما يتهدد البلاد من أخطار، ذلك أن الهدف هو خلق اختلالات وشل نشاطات الدفاع والأمن، والمستهدف هو الجيش بوجه خاص ومن ورائه الدولة. إذن، ليس هناك هروب مت التعليق على الأحداث التي تشهدها البلاد، وقد كان على الذين يتهمون قيادة حزب جبهة التحرير الوطني بأنها لم تتخذ أي موقف أو أنها لم تجد ما تقوله، أن يعودوا إلى مواقف الحزب، وهي معلومة ومنشورة، والتي ما فتئ الأمين العام يرافع عنها بصوت مسموع، خدمة لدولة الحق والقانون. لذلك كله، نؤكد بأن موقف حزب جبهة التحرير الوطني يستند إلى دعم شرعية المؤسسات الدستورية، على رأسها مؤسسة الرئاسة، ومن ثم فإن قرارات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ملزمة للجميع، ولن تجد من الحزب، قيادة وإطارات ومناضلين، إلا الدعم والمساندة.