يواصل الفنان النكرة الذي يدعى »أشرف زكي« التحامل على الجزائر وكل ما يرتبط بها مستغلا توليه منصب نقيب الفنانين في مصر، ويبدو أنه أصيب أكثر من غيره من المصريين بحمى »إقصاء الفراعنة« من المونديال إلى درجة يحلم فيه بأن يحصل على »اعتذار« من الجزائريين كشرط مقابل »قبول أي مبادرة صلح« يدّعي بأن تلقى مبادرات لتجسيدها. بلغ غرور »نقيب الفنانين المصريين« ذروته إلى درجة يعتقد فيها بأن »مقاطعة الجزائر فنيا« يعتبر إنجازا كبيرا للسينما المصرية، وقد حاول بكل الوسائل تغطية الفشل الداخلي الذي تتخبط فيه مصر بعد هزيمة الفراعنة في مباراة أم درمان بالسودان، وقد حملت تصريحات نسبت إليه أمس الكثير من الادعاءات والمغالطات التي تستهدف الجزائر، فهذا »النقيب« إن صلح عليه الوصف يقول إنه تلقى عدة مبادرات سمّاها »مبادرة رد الاعتبار« من قبل النقابات الفنية في الأردن وسوريا. وبدا من خلال هذه التصريحات أن هذا الممثل تناسى الجحيم الذي عاشه الجزائريون قبل وبعد مباراة 14 نوفمبر، بل إنه تعمّد عدم الحديث عنها ونسي قصدا أنه كان من الأجدر على المصريين تقديم الاعتذار لأن العالم كله شاهد على تلك الجريمة التي استهدفت حافلة المنتخب الوطني، وراح يتحدث عن مهاترات لا أساس لها من الصحة مثلما فعل كبيرهم الذي علمهم السحر المسمى »سمير زاهر«، الذي لم يجد هو الآخر ما يواجه به المصريين لتبرير فشله في تحقيق حلم التأهل إلى المونديال سوى التحامل على بلد المليون ونصف المليون شهيد. »أشرف زكي« الذي يحلم بالاعتذار نسي عن قصد أي بدونه بأن الجزائريين تعاملوا برزانة مع كل ما جرى خلال المباراتين الأخيرتين مع مصر رغم كل ما لحق بهم من إساءات وأذى، وتناسى أيضا أنهم تجنبوا التصرف بتلك »العنجهية« التي تعاملت بها »قنوات العار« مع كل ما يرمز إلى الجزائر رغم أن ما تعرّضوا له كان أكبر بكثير من أن يغتفر أو يسكت عنه، فبات من المضحك ونحن نسمع هذه التصريحات من رجل يمثل »فناني مصر« وكأنه بقوله »من الضروري اتخاذ موقف صارم تجاه الإهانة« يعتقد بأننا سنتوسل إليه من أجل أن »يسامحنا ويقرّر أن يعود إلى شاشاتنا..«. لحسن حظنا أن مباراة في كرة القدم كشفت حقيقة كل الحاقدين والناقمين على الجزائر، فتراهم ماذا سيفعلون لو حاز الخضر على كأس العالم، أو لنقل لو أننا نحرز كأس إفريقيا في دورة أنغولا، فالحمد لله على أننا اكتشفنا فعلا بأننا انخدعنا بتلك الوجوه المزيفة التي كدنا نتعود عليها على شاشات التلفزيون وهي تحاول أن تنقلنا إلى عالم المثل والأحلام في وقت أظهر فيه الواقع أن أبطال تلك المسلسلات »لا يساوون شيئا ولا يستحقون حتى مجرد النظر إليهم..«، ويبدو أن هذا النقيب »أشرف زكي« واحد من هذه الوجوه المزيفة التي انخدعنا بها، رغم أننا نجزم بأن هذا الحكم لا ينطبق على كثير من فناني مصر القديرين. كان من الأجدر ل »هذا الرجل« بحكم موقعه أن يسعى إلى التهدئة وليس »صب مزيد من الزيت على النار« لأن العلاقات بين الجزائر ومصر، خاصة في مجال الفن، أكثر عمقا من تصريحات فنان لا نعتقد بأنه يعكس موقفه العدائي رأي كل الفنانين المصريين الذين لا يمكنهم أن ينكروا فضل الجزائر عليهم وهي التي فتحت لهم دائما أبوابها ولا تزال بحكم ما قدموه للسينما العربية، وهذا أمر لا يمكن أن ينكره إلا جاحد، لكن أن يصل الأمر إلى حد التطاول فإننا نقول بأننا لسنا بحاجة إلى سينما وإلى فن من جهات لا تحترمنا ولا تقدّر فينا أنا شعب عظيم..