فضحت الجزائر أول أمس خلال مناقشة تقرير المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان حول أوضاع الشعب الفلسطيني المحتل، مواقف إسرائيل بخصوص تقرير غولدستون، وطالب إدريس الجزائري سفير الجزائر لدى مكتب الأممالمتحدةبجنيف مجلس الأمن بوضع حد لحالة إفلات إسرائيل من اللاعقاب والعمل على إنهاء الحصار على غزة، وهو ما أثار استياء الوفد الإسرائيلي الذي رد بقوة على تدخل مندوب الجزائر. شهد تدخل سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى مكتب الأممالمتحدةبجنيف حول مناقشة تقرير بعثة تقصي الحقائق برئاسة القاضي غولدستون حول جرائم الحرب أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، رد فعل عنيف من طرف الوفد الإسرائيلي الذي لم يستسغ ما جاء في كلمة ممثل الجزائر، حيث طالب إدريس الجزائري المجلس بالعمل على إنهاء الحصار المتواصل على قطاع غزة للسماح للفلسطينيين بالحصول على أبسط حقوق الإنسان والتأكد من التنفيذ الحرفي لتوصيات تقرير لجنة القاضي غولدستون ودعوة الأطراف المتعاقدة في إطار اتفاقية جنيف المادة الربعة المطبقة على الأراضي الفلسطينية بما فيها القدسالشرقية وإصدار إعلان يدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. وأبدى سفير الجزائر لدى مكتب الأممالمتحدةبجنيف تأسف الجزائر »لعدم إحراز تقدم يذكر في مساءلة أولئك الذين ارتكبوا جرائم في غزة مثلما نص على ذلك تقرير القاضي السويدي الذي فتح الأمل لإمكانية وضع حد لحالة الإفلات من العقاب الذي طالما تمتعت بها إسرائيل«، مذكرا في تدخله خلال النقاش العام بنتائج العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واستمرار الحصار وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وأولها حقه في الحياة والوصول إلى المياه والحصول الغذاء والعلاج والعمل. وشدد السفير على »أن الكيان الصهيوني يتحمل المسؤولية كاملة للانتهاكات«، مرحبا في السياق ذاته بالتقرير الذي عرضته المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان على أن الاحتلال هو السبب الأساسي لانتهاكات حقوق إنسان الشعب الفلسطيني كما هو بالنسبة لسائر الشعوب التي ترضخ للاحتلال. وأثار ما جاء في تدخل مندوب الجزائر غضب الوفد الإسرائيلي الذي رد بقوة على تدخل إدريس الجزائري والذي عقب بدوره بلهجة حادة على المواقف الصادرة عن منظمات صهيونية موالية لتل أبيب شاركت في النقاش. وجددت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان في تقريرها توصياتها بضرورة التزام إسرائيل بتقديم المسؤولين عن أي انتهاكات إلى العدالة وتوفير سُبل إنصاف فعالة لضحايا هذه الانتهاكات، كما طالب التقرير، إسرائيل برفع الحصار عن قطاع غزة بشكل فوري والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة باعتبارها سلطة احتلال. وأكد تقرير المفوضية الأممية أنه على سلطات الاحتلال الإسرائيلي تزويد قطاع غزة بجميع المواد الإنسانية وجميع الأدوية الأساسية والمواد والمعدات اللازمة للرعاية الصحية.