تعتزم الجزائر في سياستها الاقتصادية تخفيض حجم الاستيراد بنسبة 30 بالمئة على المدى القصير، ولجأت ضمن مخططها الجديد إلى بعث صالونات للمناولة العكسية من شأنها أن تجمع الجزائريين بالجزائريين دون حضور الأجانب، من أجل ضمان خدمات بينية محليا. افتتحت فعاليات أول صالون وطني عكسي للمناولة، أمس الإثنين، بقصر المعارض بالعاصمة، بمشاركة أكثر من 50 شركة وطنية متوسطة وكبيرة. وقد أشرف وزير الصناعة، محمد بن مرادي، ووزير التجارة، مصطفى بن بادة، على افتتاح هذا الصالون الذي سيدوم 4 أيام، ويعد فرصة لمانحي الخدمات والمستفيدين منها للالتقاء والمساهمة في تعويض الواردات بالإنتاج الوطني وتكثيف التكامل الصناعي الوطني من خلال تطوير المناولة وتحسين معرفة طاقات الإنتاج الوطني، إضافة إلى تشجيع تنوع الإنتاج المحلي. ويندرج هذا المعرض في إطار جهود الدولة لتطوير النسيج الصناعي ومحاولة تخفيض فاتورة الواردات بحوالي 30 في المئة على المدى القصير والمتوسط. ويخصص الصالون لمانحي الخدمات والمستفيدين منها حصريا ممثلين لقطاع الصناعة والخدمات المحلية، مستثنيا كل مشاركة أجنبية في هذه التظاهرة. ويشهد الصالون مشاركة مؤسسات وطنية كبرى منها الشركة الوطنية للسيارات الصناعية والشركة الوطنية للنقل الجوي وسوناطراك وصيدال، التي ستستغل هذه الفرصة لعرض احتياجاتها في مجال المبيعات والخدمات. ويقول المتتبعون للشأن الاقتصادي إن استخدام مفهوم الصالون العكسي يكون بناء على نتائج المناولة الصناعية بين كبريات الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تداول المشاريع، مثلما تتعامل به الصين والهند واليابان، القوى الكبرى التي حققت تنمية ووثبة اقتصادية عالية، من خلال نظام المناولة وتعتمد أكثر على المورد البشري والعائلات في تصنيع المنتجات. وللإشارة فإن الصالون العكسي يتحول فيه العارضون إلى زبائن يعبرون عن حاجياتهم في اقتناء المنتجات والسلع، في حين يأتي البائعون كزوار لتحديد حاجيات المشترين. وسيكون الصالون قبلة لكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الراغبة في تطوير نشاطها الاستثماري إلى جانب زوار لهم أفكار تجارية وصناعية من شأنها أن تطور القطاع الاقتصادي في الجزائر.