لماذا تتأخر إجابة الدعاء .. وهل هذا التأخير لحكمة يعلمها الله ليختبر بها إيماننا؟ الحق تبارك وتعالى يقول “ولو يعجّل الله للنّاس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون” (11 - سورة يونس). الدعاء قد لا يجاب .. ويكرره الإنسان أكثر من مرة .. ولا يجاب .. حينئذ يحزن الداعي.. ويعتقد أن الله لا يقبل منه.. نقول له : لا.. ولكنك تدعو دعاء قد يكون شرا لك.. ولو أن الله أجابك إلى ما تطلبه .. وهو يعلم انه شر لك .. وأنت تحسب انه خير .. لو أن الله عجّل لك الاستجابة لدعاء الشر.. لربما كان فيه هلاكك وأنت لا تدري.. ألا يدعو الإنسان أحيانا.. على نفسه وعلى أولاده؟ .. ماذا يحدث لو أجيبت الدعوة .. “اللّهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم”. (32 سور الأنفال). ولكن الله سبحانه وتعالى .. الذي يعلم أن من هؤلاء الذين دعوا هذا الدعاء ومن أصلابهم.. سيكون هناك المؤمنون الأقوياء صادقو الإيمان الذين سينشرون رسالة هذا الدين في الدنيا كلها.. لذلك لم يُجبهم إلى دعائهم لأنه عليم بما سيحمله من يؤمن من هؤلاء برسالة الإسلام إلى أقصي الأرض. إذن فعدم إجابة الله لاستعجال الناس إنما يكون له حكمة .. هي أن يبقيهم لينصر الإسلام عليهم.. ويثبت لهم عجزهم.. ويريهم الذلة أمام أعينهم. ولذلك.