يحاول مؤلف العمل أن يبين أن العلاقات بين فرنسا والضفة الأخرى من البحر المتوسط، توطّدت بشكل خاص، انطلاقاً من حملة نابليون بونابرت على مصر عام 1798، ويشرح أن مشاعر الضغينة والكره التي خلفتها النزعة الاستعمارية الأوروبية عامة لم تؤد إلى نهاية العلاقات «الفرنسية - العربية» والتي استمرت بصيغة "مبهمة" تحت الاستعمار وبعد نهايته. وفي مجمل فصول هذا الكتاب يقدم هنري لورنس توصيفا لما يسميه «الروابط الخاصة» بين فرنسا والعالم العربي. تتوزع مواد هذا الكتاب بين قسمين رئيسيين، يحمل الأول عنوان «المسائل الفرنسية - العربية»، حيث يتعرض المؤلف للثورة الفرنسية ولأفكار نابليون وآثارها في العالم العربي. وينتهي المؤلف في حصيلة شرحه للمحصلة التاريخية للعلاقات الفرنسية - العربية إلى القول بوجود «حصة فرنسية في الهوية العربية وحصة عربية في الهوية الفرنسية». ومن الأفكار التي يؤكد عليها المؤلف قوله إن الاتصالات الأولى بين الفرنسيين والعرب خلال العصور الوسطى "لم تكن سيئة" بالدرجة التي تتردد أحيانا على لسان العديد من المؤرخين، وكما يسود الاعتقاد غالبا. يقع الكتاب في حوالي 128 صفحة من الحجم الصغير، وقد صدر العمل عن منشورات تالاندييه بباريس مطلع هذه السنة.