أكد رئيس الوزراء التونسي، الحبيب الصيد، أمس، على أن التحدي الأبرز الذي يواجه حكومته هو الملف الأمني والتصدي للإرهاب وحماية حدود تونس الجنوبية مع ليبيا والغربية مع الجزائر. وقال الصيد، في اجتماع مع الولاة، إن المحافظات الحدودية ”تواجه مشاكل تتعلق بالإرهاب والتهريب، إضافة إلى مشاكل تتعلق بنقص التنمية والبطالة”. وطلب من المحافظين أن يشرفوا بأنفسهم على مشاريع التنمية التي تهم المحافظات، مؤكدا على ضرورة اتخاذ إجراءات للتصدي لتهريب السلع، وارتفاع الأسعار، ودعم الجيش في حماية الحدود، خاصة الجنوبية مع ليبيا. وقررت تونس في آخر جلسة حكومية فتح قنصليتين تونسيتين في ليبيا، واحدة في طرابلس وأخرى في بنغازي، وذلك بعد إعلان موقف محايد من طرفي الصراع هناك. ورغم أن مراقبين استغربوا فتح تونس قنصليتين في طرابلسوبنغازي، ما يعني الاعتراف بكل من حكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وقوات ”فجر ليبيا” في طرابلس، وحكومة عبد الله الثني الموالية للبرلمان الليبي في طبرق وقوات اللواء خليفة حفتر في بنغازي والمعترف بها دولياً. وتظاهر، أول أمس، مئات التونسيين ضد العمليات الإرهابية الأخيرة التي أودت بحياة عسكريين ورجال أمن على أيدي مجموعات مسلحة موالية لتنظيم ”القاعدة”، فيما أكد وزير الخارجية التونسي أن بلاده ستعيد بعثتها الديبلوماسية إلى ليبيا عبر فتح قنصليتين هناك.