صدر مؤخرا كتاب جديد بعنوان ”الجزائر المعلف أو المنفى” للبروفيسور عمر أكتوف عن منشورات ”أراك”، والكتاب مؤلف تطهيري نشر لأول مرة بفرنسا عام 1989 بدار النشر L'Harmattan ثم بالجزائر عام 2014 عن دار النشر ”أراك” تحت عنوان: L'Algérie entre l'exil et la curée في هذا الكتاب يقدم المؤلف عرضا مؤلما لا مواربة فيه لسلسلة الإخفاقات الجماعية المتجددة التي عرفها المجتمع الجزائري خاصة في مرحلة الثمانينات. هو عرض يمكن أن يصدم أي واحد بفعل ضراوة الخطاب وأسلوبه غير المهادن في قول الأشياء. إضافة إلى اعتباره سيرة ذاتية، يضم الكتاب مجموعة من التحاليل الدقيقة تخص الحياة اليومية للمواطن الجزائري كما أنَه يسلط الضوء على العديد من المنعرجات، الظواهر والقرارات التي دفعت بالبلاد إلى حافة الخراب. كل هذه الأحداث التي آلت بالكاتب إلى حل وحيد تمكن من خلاله من النجاة من مخالب المأساة، ألا وهو المنفى. رواية الأحداث تسلك طريقا منهجيا أراد المؤلف أن يجعله محفوفا بتجارب عدة عاشها شخصيا كما عاشها جزائريون آخرون حوله في ظل المراحل التي فرضتها السلطة الحاكمة. يسرد فيها ويصف أوجه المعاناة في قلب نظام سادت فيه خيبة الأمل. خيبة تشبثت بجميع القطاعات: التربية، العمل، الثقافة والإعلام وغيرها. المؤلَف هو أيضا مرآة عاكسة لما كانت عليه الحياة اليومية للمواطن الجزائري البسيط. يوميات ملؤها هواجس السكن، النقل، الصحة والعلاج، الأمن وغيرها من الحاجيات التي كانت ولا تزال، ربع قرن بعد صدور الطبعة الأولى للكتاب، رهينة البيروقراطية والنوموكلاتورا، بينما يبقى المستقبل سؤالا شائكاً. بعد إصدار مؤلفات البروفسور عمر أكتوف باللغة الفرنسية، ارتأت دار أراك للنشر إلى إصدار أول طبعة باللغة العربية للمؤلف، وهي ترجمة للأستاذ عبد القادر بوزيدة. تجيء ترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية لإشباع الرغبة الملحة لدى القارئ باللغة العربية في الاطلاع على مؤلفات الباحث عمر أكتوف الذي صارت نظرياته ومؤلفاته في المناجمنت والمناجمنت البديل تُدرس في أكبر الجامعات العالمية. بهذا الإصدار الجديد، الذي تسنى للجمهور اكتشافه في الصالون الدولي للكتاب والذي سيكون متوفرا قريباً في المكتبات، تسعى دار أراك للنشر إلى بذل جهودها من أجل أن توفر للقارئ الجزائري أكمل وأوفر صورة ممكنة للإنتاج الثقافي الغزير لمواطن يحظى بالاعتراف والاحترام العالميين. ما يشغل الناشر هو تقديم شهادة لا تُعوّض من مصدر مباشر حول الدياسبورا الجزائرية. شهادة تُدرج في النقاش الدائم حول هجرة الأدمغة وحول الحاجة الماسة إلى نموذج تنموي موجه نحو الداخل. ولد عمر أكتوف، في منطقة سطيف، زاول دراسته في الجزائر وفي الخارج وعمل سنوات عديدة إطاراً في الصناعة الجزائرية، هو اليوم أستاذ المناجمنت بمدرسة الدراسات التجارية العليا بمونتريال، وأيضا مستشار وباحث في علم التسيير في جامعة كندية إضافة إلى كونه عضو مجموعة الدراسات والبحث حول المناجمنت والبيئة. وجه اهتمامه لدراسة أنماط التسيير الجديدة وظواهر الثقافة والتّمييز في التنظيمات. تقديراً لأعماله حصل سنة 1987 على جائزة البحث من مدرسة الدراسات التجارية العليا بجامعة مونريال، ويعتبر صاحب رؤية موسوعية في الاقتصاد وصاحب نظرية في فلسفة المناجمنت البديل ومستقبل العالم، ما بعد العولمة، كتاباته ونظرياته في مجال علوم الإدارة جعلت منه منظرا اقتصاديا ومستشارا للعديد من الشركات والحكومات والرؤساء في العالم. للتذكير قامت دار أراك للنشر بإصدار مؤلفات أخرى لعمر أكتوف Halte au gâchis 2013 La stratégie de l'autruche 2014 وL'Algérie entre l'exil et la curée 2014.