لجأ عشرات من أصحاب الأراضي الزراعية المتواجدة بمنطقة حامة بوزيان السفلى، خاصة المحاذية لوادي الرمال في استعمال مياه هذا الأخير لسقي محاصيلهم ، وهو ما بات يشكل خطرا على صحة المستهلكين. وفضل عدد من الفلاحين بمنطقتي الركاني والضبابية على وجه الخصوص اللجوء إلى ضخ مياه من وادي الرمال وسقي مزروعاتهم بمياه ملوثة ،حيث سجلنا سقي عدة هكتارات من الخضر والفواكه بهذه المياه في غياب روافد أخرى للسقي على حد تعبيرهم وفي ظل غياب تام لمصالح مديرية الفلاحة والأجهزة الخاصة بالرقابة . وتتسع دائرة الخطر أكثر خلال فصل الصيف أين يعتمد فلاحون على سقي مساحات شاسعة من فاكهة الدلاع بهذه المياه إلى جانب مزارع اخرى تختص في إنتاج الخضر على غرار الطماطم والخيار والفلفل ، وهم يفضلون تسويق منتوجاتهم من الخضر والفواكه في اسواق الجملة بالبوليقون وشلغوم العيد إلى جانب بيع محصول البطيخ الأحمر ” الدلاع” لتجار من ولايات مجاورة لقسنطينة ،على اعتبار أن سكان المنطقتين المذكورتين سابقا ينفرون من شراء هذه المنتوجات سواء تعلق المر بالخضر والفواكه . والأخطر من ذلك أن مزرعة تابعة للدولة مستقلة من حيث التسيير تستعمل هي الخرى مياه وادي الرمال لسقي اشجار المشمش والإجاص بناحية الركاني . وتواجه أزيد من 100 هكتارا من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة على مستوى الجهة العليا من بلدية حامة بوزيان بقسنطينة، خطر الموت بسبب عدم الانطلاق في ضخ مياه السقي إلى خزان ليستفيد منها الفلاحون، الذين يقولون إنهم تكبدوا خسائر فادحة خلال السنوات الماضية بسبب نفس المشكلة. وأشار فلاحون إنه من المفترض أن يشرع الفلاحون في الاستفادة من مياه الخزان منتصف شهر أفريل الماضي إلى غاية منتصف شهر سبتمبر2016، لكن الأمر لم يتم إلى اليوم، في حين لم يستفيدوا من هذه المياه إلا لشهر واحد خلال السنة الماضية، فضلا عن أن عمال التعاونية الفلاحية المختصة في خدمات السقي لا يقومون، حسبهم، بفتح المياه لفائدتهم إلا لساعات قليلة في اليوم، و هو ما لا يلبي حاجة الأشجار و الأراضي التي يعملون بها من المياه الضرورية لتعطي محاصيل جيدة. و قد أضاف محدثونا بأن وضعية المجاري المخصصة لنقل المياه من الخزان إلى غاية أراضيهم سيئة. و أوضح الفلاحون بأن المشكلة المسجلة خلال الموسم الجاري تعود إلى عدم دفع فاتورة الكهرباء المقدرة بحوالي 16 مليون سنتيم، حيث اشترطت التعاونية على الفلاحين القيام بدفعها من أجل التمكن من تشغيل المحول وضخ المياه إلى الخزان، ما جعل مجموعة مكونة من 28 فلاحا تتفق على تسديد المبلغ، الذي يعود إلى فواتير استغلال كهرباء سابقة مترتبة على عاتقهم.