وقال إن توجيه الانتقادات للقضاة على أساس الدفاع عن حقوق الإنسان غير مقبول، بما أن القضاة هم أول من يخول لهم الحفاظ على هذه الحقوق. وأبدى المتحدث أمس، في اتصال مع "الفجر"، استياءه من هذه التصريحات، وقال إن للقضاة كامل الحق طبقا لقانون الإجراءات الجزائية في إيداع المتهم الذي يشكل خطرا على أمن المجتمع الحبس المؤقت حفاظا على أمن الغير، مشيرا إلى أن نسبة 11 بالمائة من المحبوسين مؤقتا ليست مرتفعة، ولا يمكن تقليصها بإهمال جوانب أخرى، ومن ضمن ذلك انتهاك حقوق ضحايا الاعتداءات أيا كان نوعها أو ضحايا المجرمين فقط من أجل تقليص هذه النسبة، وقال "إن كان عدد المحبوسين مؤقتا بلغ نسبة معينة فإن عدد الضحايا يشكل الضعف". وأكد في ذات السياق أنه "إن كان الحفاظ على أمن المجتمع يقتضي رفع نسبة المحبوسين مؤقتا فإن القضاة لن يتوانوا عن ذلك، بما أنّ أمن الأشخاص فوق كل اعتبار". واعتبر عيدوني تصريحات بوشاشي مغالطات للرأي العام، بما أن القضاة يلجؤون إلى الحبس المؤقت إن اقتضت الضرورة كأن يشكل المتهم خطرا على غيره، أو أن يواجه المتهم نفسه خطرا في حال الإفراج عنه، وحالات أخرى محددة في القانون. وعن الشق المتعلق بنطق القضاة بأحكام بحساب عدم استفادة المحبوس مؤقتا من التعويض على مدة الحبس التي قضاها قبل صدور الحكم، قال عيدوني"إن القضاة لا يعتمدون في أحكامهم على هذه النقطة وإن كان المتهم يستحق البراءة فإنه يحصل عليها، كما أن الاستفادة من الظروف المخففة يبقى من اختصاص القاضي وليس للمحامين مشاركته في قراراته". وقال العيدوني بخصوص الاستفادة من تعويض عن الحبس المؤقت "إن الأمر له شروطه، وأن القرار يصدر عن لجنة مختصة على مستوى المحكمة العليا، وهي المؤهلة لمنح أو حرمان من سبق له السجن من التعويض عن الأيام التي قضاها في الزنزانة"