تختتم، اليوم، بولاية بومرداس، فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية في طبعتها التاسعة تحت شعار الذكرى ال45 لتأسيس جبهة البوليساريو واندلاع الكفاح المسلح.. عهد واستمرارية لنيل الاستقلال والحرية ، والتي عرفت مشاركة أزيد من 400 إطار. ونظمت الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية التي دأبت ولاية بومرداس على احتضانها، من طرف اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالتعاون مع سفارة الجمهورية الصحراوية بالجزائر، وبحضور وزراء وسفراء صحراويين وسفراء دول معتمدة بالجزائر كجنوب افريقيا والموزمبيق وزيمبابوي والتشاد، إلى جانب رؤساء أحزاب جزائرية وممثلين عن المجتمع المدني. وشارك في جامعة الشهيد البخاري أحمد للإطارات الصحراوية، أزيد من 400 مشارك من مختلف مؤسسات الدولة الصحراوية وإطارات جبهة البوليساريو، بالإضافة إلى مشاركة وفد حقوقي قادم من المناطق المحتلة يضم نشطاء حقوقيين من مختلف مدن المناطق المحتلة وجنوب المغرب. وخلال فعاليات الجامعة الصيفية، تم تقديم عدد من المحاضرات من طرف محاضرين صحراويين و جزائريين، تناولت مواضيع ذات صلة بالقضية الصحراوية كموضوع التنمية البشرية، التطورات السياسية على مستوى القضية الصحراوية والمنطقة عموما، حقوق الشعوب ودور هيئات المجتمع الدولي في حمايتها التحديات الأمنية وسبل التصدي لظاهرة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة وغيرها. وفي السياق، دعا الخبير في التوثيق والأرشيف، سلال عاشور، أمس الاول بجامعة أمحمد بوقرة ببومرداس، إلى ضرورة حفظ وبناء ذاكرة الشعب الصحراوي قديما وحديثا والتأريخ لمساراته الكفاحية الطويلة من خلال تأسيس واستحداث مؤسسة متخصصة في جمع وحفظ ومعالجة الأرشيف الوطني للدولة الصحراوية. وفي مداخلة حول التنظيم السياسي لجبهة البوليزاريو ودور الكفاح الصحراوي في المنطقة ، أمس الاول، أكد البشير مصطفى السيد، عضو الأمانة الدائمة لجبهة البوليزاريو ووزير الأراضي الصحراوية المحتلة والجاليات، بأن رمزية الجامعة الصيفية ببومرداس هو تأكيد وثبات للموقف الجزائري الداعم لكفاح الشعب الصحراوي. وحسب الوزير الصحراوي، فإن ثورة تحرير الشعب الصحراوي ليست مجرد ثورة عادية، وإنما هي ثورة بمثابة إعلان عن وجود وخروج من العدم ومسألة بقاء وحاجة في انعتاق المصير لهذا الشعب، وليست ترفا فكريا وفلسفيا أو مهاترات إيديولوجية. وكان الرئيس الصحراوي الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي صرح في الافتتاح، أن هذه الجامعة تأتي في ظرف مهم جدا، وخصوصا أنها تلتئم قبل أيام من تقديم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة تقريره لمجلس الأمن وبعد قمة الإتحاد الإفريقي بموريتانيا التي اتخذت قرارات هامة، وهي تأتي كذلك في وقت لا زال فيه الاتحاد الأوروبي مع المملكة المغربية عن المفوضية الأوروبية لمحاولة تمرير اتفاقية خارج الإطار القانوني حول الصيد البحري، محيا عقد الجامعة بأرض الجزائر والذي يظهر التضامن والتأييد والمساندة للشعب الصحراوي وهو أيضا فرصة للشعب الصحراوي لتأكيد الاصرار والعزيمة على مواصلة الكفاح.