دورهم بارز في الحملات التطوعية.. جامعيون يتسابقون على فعل الخير في رمضان أضحى تطوع الطلبة الجامعيين في مطاعم الرحمة بوهران خلال شهر رمضان المبارك ظاهرة اجتماعية يتسابق فيها هؤلاء الشباب نحو فعل الخير ومد يد المساعدة مما يعكس روح التعاون والتضامن التي يتحلى بها المجتمع الجزائري. خ.نسيمة /ق.م يقوم الطلبة الجامعيون خاصة منهم المقيمين في الأحياء الجامعية بالعمل كمتطوعين في مختلف مطاعم الرحمة التي فتحتها المؤسسات والهيئات الخيرية خلال الشهر الفضيل حيث يتوزعون على مختلف المهام مثل توزيع الوجبات واستقبال الضيوف والتنظيم وحتى المشاركة في الطبخ. فئة بارزة ودأب الهلال الأحمر الجزائري بوهران على استقطاب المتطوعين خاصة الجامعيين منهم خلال الشهر المبارك الذي تميز منذ بدايته بمشاركة 782 متطوعا موزعين على 19 مطعما للإفطار في أغلب بلديات الولاية أكثر من 80 بالمئة منهم من فئة الشباب وأزيد من نصفهم طلبة جامعيين وفقا لرئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بوهران كريم موشي واعتبرت عائشة خليل من ولاية غليزان وهي طالبة في العلوم الطبية ومقيمة بالإقامة الجامعية ببلقايد ومتطوعة منذ ثلاث سنوات في الهلال الأحمر الجزائري أن هذا النشاط يمنح حيوية أكثر ويبعد الشباب عن المشاكل التي قد يقعون فيها خلال أوقات الفراغ كما أن التطوع لا يؤثر بتاتا على الدراسة وهو يمنح تجربة في إطار العمل الإنساني. وأشارت إلى أن الاحتكاك بفئة المحتاجين يعلم الصبر والتواضع وفهم الحياة بمرها وحلوها وهي من أهم تعاليم ديننا الحنيف. كما أن التطوع يكسب أدب المعاملة ويقوي الشخصية ويزرع السعادة بالعمل الإنساني . من جانبها ذكرت كرليل فاطمة الزهراء طالبة جامعية في علم النفس بجامعة وهران 2 محمد بن أحمد ببلقايد أنها تتطوع للسنة الثالثة على التوالي في صفوف الهلال الأحمر في إعداد وتوزيع الطرود الغذائية وتحضير الوجبات موضحة أن الأبواب مفتوحة للمتطوعين مثلها وأن هذا النشاط يزيد من عزيمتها ويشعرها بالسعادة والمعنويات النفسية العالية. مطاعم الخير كما استقطبت المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية كعادتها على مستوى مطاعم الخير التي فتحتها هذه السنة عشرات الطلبة الجامعيين المنضوين تحت لواء هذا التنظيم حتى من ولايات أخرى من أجل السهر على تقديم الصورة الحية للتكافل الاجتماعي بين الجزائريين. وقد شرعت الأفواج الكشفية وفقا للمحافظ الولائي عمر قاسمي في التحضير مبكرا لإنجاح العمليات التضامنية الرمضانية بحشد الدعم واستقطاب المحسنين والتخطيط لفتح أكبر عدد ممكن من المطاعم وجرد العائلات المحتاجة لتمكينها من الاستفادة من الطرود الغذائية وعمليات الختان وألبسة العيد حيث لعب الطلبة الجامعيون دورا كبيرا في التخطيط وتنفيذ مختلف هذه العمليات. وقال الهادي وهو طالب في الهندسة الكهربائية بجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف لوهران أنه نشأ منذ نعومة أظافره في فوج الفلاح بولاية غليزان وتربى على ثقافة التطوع ومد يد العون للآخرين وهي أهم مبادئ العالم الكشفي والتي يصر على تجسيدها حتى ولو كان بعيدا عن فوجه وأردف قائلا: منذ سنتي الأولى بجامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران اتصلت بفوج الهدى وانطلقت في المشاركة في مختلف الأعمال التطوعية من تشجير وتحسيس وتحضير للشهر الكريم ومختلف المناسبات الدينية . وذكر ذات المتحدث أن التطوع يعد تجربة فريدة تضفي قيمة كبيرة للطلبة وتجعلهم فخورين بما قدموه من جهود للمشاركة في نجاح مختلف النشاطات خاصة في مطاعم الرحمة التي تعد من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي التي تساهم في تعزيز روح التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع. وبدروها استقطبت الجمعيات الخيرية أعدادا معتبرة من طلبة الجامعة على غرار جمعيات أيادي الخير و ناس الخير و كافل اليتيم و سنابل الإحسان والتي أثبتت حضورها كفاعل مهم في المجتمع خاصة خلال الشهر الكريم. تنافس على التطوع قالت أمينة حملاوي وهي متطوعة بجمعية ناس الخير أنها يوميا وبعد التفرغ من دروسها بجامعة وهران 1 بالسانيا تتجه مباشرة إلى مقر الجمعية حيث تشرع إلى جانب زملائها وزميلاتها المتطوعات في تحضير الوجبات لفائدة أكثر من 300 شخص من المحتاجين وعابري السبيل على مستوى الفضاء الذي خصصته الجمعية للإفطار خلال الشهر الكريم. كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي هي الأخرى في نشر جمالية وروعة الأعمال التطوعية وأجوائها التكافلية المفعمة بروح المواطنة حتى أضحت الصور والفيديوهات عامل جذب وتشجيع للشباب المتطوع يحرك فيهم أكثر بذرة الخير حيث يعد شهر رمضان المعظم بامتياز شهرا للتنافس على التطوع وعمل الخير