أعطى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، محمد ميراوي، أمس بالجزائر العاصمة، تعليمات لمدراء الصحة بالولايات لرفع شكاوي أمام العدالة ضد المتسببين في العنف ضد مستخدمي المؤسسات الصحية. وشدد الوزير، خلال لقاء جمعه بمدراء الصحة لولايات الوطن بمناسبة الدخول الاجتماعي، على ضرورة رفع شكاوي والتأسس كطرف مدني ضد كل المعتدين على مستخدمي الصحة وترك إجراءات العدالة تأخذ مجراها، مؤكدا بأنه لا يحق لأي شخص مهما كانت الأسباب أن يقوم بهذه الأفعال المضرة والمعرقلة للقطاع بصفة عامة. ولتخفيف الضغط على مصالح الاستعجالات الطبية التي تأتي في مقدمة المصالح الأكثر عرضة للعنف، كشف الوزير عن مخطط يهدف إلى تزويد هذه المصالح بالسلك الطبي وشبه الطبي الكافي وتكوين أعوان الأمن وتنصيب أجهزة مراقبة والرفع من عدد العيادات المتعددة الخدمات لتدعيم إخراج الفحوصات المتخصصة من المستشفيات. وبشأن القطاع الخاص، شدد الوزير على اتخاذ التدابير ضد كل مؤسسة صحية لا يتطابق نشاطها مع دفتر الشروط وضرورة إنشاء مؤسسات استعجالية متخصصة في أمراض القلب والأعصاب مع ضمان المتابعة اليومية للتكفل بالمرأة الحامل. وبخصوص مشاريع المؤسسات الإستشفائية الجامعية التي كانت مبرمجة ولم تنطلق بعد، أعلن الوزير عن رفع التجميد عن مستشفيي بشار وورڤلة، مؤكدا بأن هاتين المؤسستين ستساهمان في تقريب الصحة من المواطن بالجنوب. تدابير لإنهاء مشكل ندرة الأدوية وكشف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، محمد ميراوي، عن تحرير برنامج استيراد الأدوية لسنة 2020 في جويلية الماضي، وذلك لتفادي الإنقطاعات المتكررة في هذه المادة الحيوية. وأكد وزير الصحة، أنه تمت دراسة الاحتياجات الوطنية من الأدوية وتحرير برنامج الاستيراد لسنة 2020 منذ شهر جويلية 2019 ووضع مقاربة مع الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية التي سيتم تزويدها بالموارد المادية والبشرية والتجهيزات اللازمة لضمان السير الحسن لها. وأوضح في هذا الإطار، أن اللجنة الوطنية للأدوية التي تم تنصيبها على المستوى المركزي وتضم إطارات الوزارة وأعضاء النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص ومجلس أخلاقيات المهنة ومنتجين ومستوردين وموزعين، ستجتمع خلال الأسبوع القادم للنظر في العراقيل التي تعيق توفير هذه المادة الحيوية. كما أعلن بالمناسبة عن إنشاء لجان مماثلة على مستوى الولايات لتفادي الانقطاعات المتكررة للمواد الصيدلانية، مذكرا باتخاذ إجراءات صارمة بعد القيام بتحقيق واجتماع اللجنة المذكورة ضد المتسببين في هذه الانقطاعات. يذكر أن العديد من الوكالات الصيدلانية قد سجلت عدة انقطاعات في بعض أنواع من الأدوية، جزء منها موجه لعلاج الأمراض المزمنة، في حين أكد وزير الصحة بأن أصناف هذه الأدوية متوفر في شكل الجنيس منها.