كلفت الحكومة الفرنسية مسؤولين من وزارة العمل للقيام بدور الوسيط، في محاولة لإنهاء إضراب العاملين في المراقبة الجوية الذي بدأ يوم الجمعة الماضي في عدد من المطارات الفرنسية، مما أدى إلى ارتباك كبير في الرحلات في عدة مطارات فرنسية، حيث تم إلغاء وتأخير الكثير من الرحلات. وأعلنت ذلك وزيرة المواصلات الفرنسية ناتالى كوشيكو- مورزيت، وقالت إن هذا القرار تم اتخاذه لوضع نهاية للاضراب قبل أجازة أعياد الميلاد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وأضافت الوزيرة الفرنسية أنه إذا لم تحسن الوضع، فإن الحكومة ستلجأ إلى حل آخر موضحة أن الحكومة لن تترك المسافرين يعاملون ك»رهائن« في المطارات، خاصة مع اقتراب أعياد الميلاد وأن الحكومة ستعيد تقييم الوضع. وأشارت إلى أن الوسيطين الذين كلفتهما الحكومة سيبدأن عملهما في وقت لاحق، حيث سيتوجه الأول إلى مطار روسى والآخر إلى مطار ليون للمشاركة في المفاوضات بين الادارات في المطارين وممثلي نقابات العاملين فى مجال المراقبة الجوية. وتأتي تحركات الحكومة الفرنسية فى الوقت الذى تعانى فيه حركة الطيران في ثلاثة مطارات رئيسية (رواسي شارل ديغول، تولوز، وليون) من ارتباك شديد وإلغاء لعدد كبير من الرحلات الجوية، ومن المتوقع أن يمتد الاضراب ليشمل أيضا مطارات نيس وبال مولهوس ورين (جنوبي البلاد). وأعلنت إدارة مطار مدينة ليون تأمين 80 % فقط من الرحلات، أمس، وهي نسبة أفضل من النشاط الذي شهده المطار خلال نهاية الأسبوع، كما شهد مطار رواسي شارل ديغول في الضاحية الباريسية ارتباكا كبيرا أيضا. وكان عمال الأمن في المطارات البالغ عددهم عشرة آلاف قد دعوا إلى إضراب عام في جميع أنحاء البلاد حيث يطالبون بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل.