تقطن 20 عائلة بحي 17 أكتوبر بعين النعجة التابع لبلدية جسر قسنطينة في أوضاع يحيط بها الخطر من كل ناح وصوب، رغم كل محاولاتهم للحصول على سكن لائق. لم تجد 20 عائلة ببلدية جسر قسنطينة سوى عمارة مهجورة وغير مكتملة الإنجاز بحي 17 أكتوبر عين النعجة ليشيدوا داخلها سكنات بيوت قصديرية يأتون بها بعد أن ضاقت بهم السبل في الحصول على مسكن لائق يحميهم وعائلاتهم من التشرد، أين يعود تاريخ دخولهم للبناية إلى سنة 2005 وأوضحت السكان أن عدد القاطنين بالعمارة قدرآنذاك ب 05 عائلات ليتضاعف الرقم مع مرور الأيام وتوسع بؤرة مشكل السكن، وأصبحت العمارة تعج بالعائلات التي تواجه الموت يوميا في ظل سكنها داخل هذه البناية التي استكملوا تشييد أجزاء عديدة منها بإمكانياتهم البسيطة وبطرق غير مدروسة كالسلالم التي لم تكن موجودة عند دخولهم إليها معرضين حياتهم بذلك إلى خطر كبير. وفي ذات السياق أوضحت العائلات أنها تقضي ليالي بيضاء كلما تساقطت الأمطار وهبت الرياح بعد أن تجتاح السيول سكناتهم وتأتي على كل ما فيها مضيفين بأنهم يجدون أنفسهم مضطرين للمبيت خارج خوفا على حياتهم التي تصبح عرضة للخطر، نظرا لهشاشة الجدران والأسقف بدائية الصنع، حيث لازالت هذه العائلات تحتمي تحت أسقف من قصدير وطوب على الرغم من أننا على أبواب سنة 2020 ولم تقتصر معاناة السكان عند هذا الحد، فالزائر للمبنى يلاحظ وللوهلة الانتشار الكبير للنفايات والقاذورات التي تحيط بسكنات المواطنين، والتي أصبحت مصدرا لعديد الحشرات، أين تحولت منازلهم إلى أوكار للجرذان والقوارض التي تسببت لهم في الأمراض والأوبئة التي جعت أكياس الدواء والتنفس الاصطناعي تلازمهم دوما. ومما زاد الطينة بله هو انعدام كل متطلبات الحياة الكريمة داخل هذه السكنات حيث أكد السكان أنهم غير موصولون بمختلف الشبكات الضرورية من ماء وغاز طبيعي، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى طرق غير قانونية للحصول عليهما من مصادر مجاورة على أن يدفعوا مبالغ مضاعفة للجهات التي تمولهم بالماء الشروب، في حين لا يزال السكان بصدد استعمال قارورات الغاز في ظل غياب التوصيل بهذه المادة الحيوية مما يجعلهم في مواجهة معاناة يومية، أين ناشدت العائلات مصالح ولاية الجزائر للالتفات لملفاتها قبل أن يكون الموت تحت الأنقاض مصيرا لهم