ذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية في عددها الصادر الثاني، أن وزارة الداخلية البريطانية بدأت بسحب الجنسية من مواطنيها الذين يقاتلون في سوريا، وذلك لمنعهم من العودة إلى البلاد. وتعتبر السلطات أن هذا الإجراء المتخذ بحق الأشخاص الذين يحملون الجنسية المزدوجة من المشاركين في القتال في سوريا، يساهم في تقليل الخطر الإرهابي داخل البلاد. وذكرت الصحيفة أن وزارة الداخلية قد سحبت الجنسية من 20 شخصا خلال العام الجاري، علما بأنها جردت 17 شخصا فقط الجنسية في الفترة الماضية الممتدة من ماي 2010 ومطلع العام الجاري، وفق معلومات قدمها مكتب التحقيقات الصحفية. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قلقها من الوضع المتعلق بالمقاتلين البريطانيين في سوريا، وذلك، بإعتبار أن سوريا قريبة نسبيا من الأراضي البريطانية، الأمر الذي يسهل للمتطرفين السفر إلى ومن البلاد. وقال مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية البريطانية للصحيفة إن تجريد المواطنين البريطانيين المقاتلين في سوريا «سر مفتوح». وتابع أن هناك ما بين 40 و240 بريطاني يقاتلون في سوريا، معتبرا أنه على السلطات أن تسرع إجراءات سحب الجنسية منهم. وذكرت «إندبندنت» أن لوزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، حقا في سحب الجنسية من المواطنين مزدوجي الجنسية، في حال كانت تعتقد أن وجودهم في المملكة المتحدة «لا يساهم في المصلحة العامة» أو أنهم نالوا الجنسية بوسائل احتيال. ورفضت وزارة الداخلية التعليق على زيادة عدد الأشخاص الذين تمّ تجريدهم من الجنسية خلال العام الماضي. وأكدت للصحيفة أن «وزيرة الداخلية ستقوم بسحب الجنسية في حال اعتقدت أن ذلك يساهم في المصلحة العامة».