تنظيم انتخابات أعضاء برلمان الطفل الجزائري 2025-2027    الجيش الوطني الشعبي: القضاء على إرهابي وآخر يسلم نفسه خلال أسبوع    بورصة الجزائر: ارتفاع قيمة التداول ب 5ر4 % في السداسي الثاني من 2024    الجزائر تعرب عن استغرابها إزاء التدابير التقييدية على التنقل والدخول إلى الأراضي الفرنسية    رئيس الجمهورية يحل بمطار عنابة للإشراف على تدشين مصنع تحلية مياه البحر "كودية الدراوش" بالطارف    مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة: خطة الكيان الصهيوني هي القضاء على الوجود الديموغرافي الفلسطيني    انطلاق أشغال ندوة دولية للبلديات المتوأمة والمتضامنة مع الشعب الصحراوي    الأمم المتحدة: الوضع في غزة كارثي ويستدعي استجابة إنسانية عاجلة    كرة القدم/ تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2026 للسيدات (الدور التصفوي الأول-إياب): الجزائر تفوز على جنوب السودان (3-0) وتبلغ الدور الثاني والأخير    اختتام الجمعية العامة العادية الأولى للمجلس الأعلى للشباب للسنة الجارية    تتويج الفائرين في الطبعة الرابعة للمسابقة الوطنية للصحافة البيئية    مؤسسات جزائرية تتألق في قطر    إنفانتينو يُهنّئ صادي    الجزائر تعتزم تحديث استراتيجيتها الوطنية    الشرطة تتبرّع بالدم    صناعة: مجمع "جيتكس" يطلق تشكيلته الجديدة لملابس الأطفال بأسعار تنافسية    ابنة صلاح.. ممثّلة!    الجزائر-النيجر: آفاق واعدة لمستقبل التعاون الثنائي    التوقيع على اتفاق لتنفيذ المشاريع المخصصة لنيامي    اجتماعية الدولة مبدأ مقدّس    تحرير ضحيتين كانتا محتجزتين داخل منزل بعلي منجلي    توسيع التعاون ليشمل الصناعة النّفطية والغازية    فرنسا مطالبة بتحمّل مخلّفات تجاربها النووية بالجزائر    سوريا ترحب بقرار الاتحاد الأوروبي    سوناطراك توقع عقد مع "سينوبك" لاستكشاف واستغلال المحروقات بحاسي بركان-شمال    استقرار في أسعار اللحوم البيضاء في رمضان    دراسة 19 تعديلا على مشروع قانون محكمة التنازع    اللجنة المشتركة لمتابعة إنجاز طريق تندوف - الزويرات    افتتاح معرض تشكيلي جزائري-إيطالي بالجزائر العاصمة    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تنشر إمساكية رمضان    حج 2025: آخر أجل لدفع التكلفة هو يوم الجمعة المقبل على الساعة الثامنة مساء    كرة القدم داخل القاعة: فريق وكالة الانباء الجزائرية يتبارى في المجموعة الثالثة    مصانع التحلية ستؤمّن 42 بالمائة من مياه الشرب    الدولة الفلسطينية ومواجهة التحديات المقبلة    غالي يؤكد مواصلة الكفاح على كل الجبهات    رمضان : الحماية المدنية تدعو المواطنين إلى توخي الحذر للوقاية من الحوادث اليومية    إقبال واسع على الأسواق الجوارية الخاصة بشهر رمضان بجنوب البلاد    كأس إفريقيا للأمم-2026 سيدات: المنتخب الوطني ينهي تربصه استعدادا للقاء جنوب السودان    الرئيس تبون: الدولة لن تدخرأي جهد    المولودية تبتعد    16 طائرة جديدة لتخفيف الضغط عن الرحلات الداخلية    أوامر بإنهاء مشروع حماية المدينة من الفيضانات    قسنطينة على صفحة نادي ليفربول    مهمة عسيرة ل"الحمراوة"    صناعة صيدلانية: شركة قطر فارما تبدي اهتمامها بالاستثمار في الجزائر    "مفدي زكريا" يستضيف فن التصميم الإيطالي    فارسي يعود لأجواء المنافسة ويريح بيتكوفيتش    المجلس الشعبي الوطني: وزير الثقافة والفنون يستعرض واقع وآفاق القطاع أمام لجنة الثقافة والاتصال والسياحة    سايحي يستقبل وفدا عن النقابة الوطنية المستقلة للقابلات الجزائريات للصحة العمومية    "طيموشة" تعود لتواصل مغامرتها في "26 حلقة"    الشوق لرمضان    هناك جرائد ستختفي قريبا ..؟!    سايحي يتوقع تقليص حالات العلاج بالخارج    استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتعليم    اختيار الجزائر كنقطة اتصال في مجال تسجيل المنتجات الصيدلانية على مستوى منطقة شمال إفريقيا    هكذا تدرّب نفسك على الصبر وكظم الغيظ وكف الأذى    الاستغفار أمر إلهي وأصل أسباب المغفرة    الاجتهاد في شعبان.. سبيل الفوز في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزاوي يرافع لصالح روايته الملكة
كشف فيها عن واقع علاقة العمال الصينيين بالجزائريين
نشر في المشوار السياسي يوم 25 - 10 - 2014


يقدّم الروائي أمين الزاوي نقدا لاذعا للواقع الاجتماعي والفكري لجزائر اليوم في عمله الأخير الملكة.. الفاتنة تقبّل التنين على فمه ، مقتربا من واقع جديد عرفته البلاد منذ دخول الصينيين من خلال علاقة حب بين الصيني يو تزو صن والجزائرية سكورا. ويمكن اعتبارالرواية، الصادرة عن منشورات الإختلاف بالجزائر و ضفاف بلبنان والتي تقع في 232 صفحة من القطع المتوسط، دعوة إلى إعادة اكتشاف الجزائر، فهي موطن فقط في نظر الكثيرين، غيرأنها جنة في نظرالصينيين. ويطرق الزاوي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وموقف الجزائري من كل ذلك ونظرته للآخر وللمرأة، محاولا تفكيك التغييرات التي طرأت على المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة. ويقترح الروائي في تجربته الجديدة رمزية عالية تعري الواقع الجزائري الذينتجاهله يوميا، خاصة ما تعلق بقبول الآخرممثلا في البطل الصيني يو تزو صن أو يونس الذي ينال حظه من الإستهزاء والتهكّم في كل مرة. والى جانب ذلك، هناك نقد لاذع للمجتمع وبؤسه، فمن خلال حوارفي حافلة يتكشف لنا أن الجزائريين يحسنون التهكم على الوافد الجديد، ويدركون أنهم لا يهتمون للمهن التي يقوم بها الصينيون انطلاقا من أحلام أوليائهم الباكرة عن مشاريع فاشلة لأطباء ومهندسين. ويلمس الزاوي الاقتصاد عبر العلاقات الجزائرية - الصينية التي نمت بسرعة، والواقع الاجتماعي من خلال التفكّك الأسري والموقف من المرأة، ويمر على الشأن السياسي من خلال تعاطي المسؤولين مع الخرافة. وتبدو هناك عدة لحظات قاسية يمررها الزاوي عمدا دون الغوص في تفاصيلها، كقبول البطل يو تزو صن بأنه ليس من صلب أبيه الحقيقي، وهو القبول ذاته عند سكورا عشيقته الجزائرية التي ولدت من صلب الجارالفرنسي وأدهشها اكتشاف ذلك. وهناك شخصيات هامشية لها وزن ثقيل، كونها تحمل موروث الجزائر السياسي، على غرار حفيظة أوصافو التي هربت من الإرهابيين تاركة رضيعها ذو الشهرين، وعبد الرحمان الذي عاش فارا من الخدمة الوطنية لسنوات قبل عفو الرئيس الشاذلي بن جديد. ويمرر الروائي رسالة ألم صافو التي طوت صفحة حياتها بعد أن فرت من الجماعة الارهابية وقررت أن تبقي على احتمال موتها لدى أهلها ولسان حالها: أشعر بفرح ما لأنني أكثر حظا من غيري، فأنا أعيش حياة ثانية... . وهناك قصة قصيرة لقطط داخل المخفر يقطرها الزاوي بذكاء، بينما يصبغ قليلا من النكتة على روايته عندما يخلط الشرطي بين البطل المستدعى وشخص آخر يستكمل وثائق إقامته، كون الصينيين متشابهين لدى الجزائريين. وينتصر الزاوي للمرأة مرة أخرى، فبطلته سكورا تجد صعوبة في التأقلم مع واقعها كمطلقة، بل إن الذكورالمحيطين بها سيؤون للغاية، الشرطي الذي يتربص بها يوميا وحارس الموقف العنيف وغيرهما، وكأنه يجد لها مبررا لعشق الأجنبي المختلف ممثلا في الصيني. ويتحول السارد عند الزاوي من البطل يونس (يو تزو صن) إلى البطلة سكورا، لكنه لا يحرم عبد الرحمان الشخصية الثانوية من حقه فيكون ساردا، بل إن حفيظة (صافو) هي الأخرى تلتقط خيط السرد في بعض الأحيان.وتصل الرواية ذروتها في النيل من التقهقرالمعرفي للجزائري عبركوميديا سوداء يقترحها الزاوي عندما يتقرر دفن قتيل صيني في قرية بني فرطاس، غرب الجزائر، على أساس أنه ولي صالح، فتقام احتفالية كبيرة. ويبدو أن الزاوي أراد أن يقفزعلى موضوعاته الجريئة في السنوات الأخيرة، أين تناول الجنس بشكل صادم، ليقدم عملا أكثر جرأة لأنه يحاكم العقل والفكرة في جزائراليوم، ويدين موقف الشارع والأسرة تجاه الآخر والمرأة والأهم تجاه الوطن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.