تستقبل مراكز الطفولة المسعفة المتواجدة عبر التراب الوطني كل سنة ما بين 3000 و4000 طفل متخلَّى عنه (مجهولي النسب) حسبما أكده أمس بالجزائر العاصمة مختصون. وأكد هؤلاء المختصون خلال لقاء نظمته جمعية الطفل البريء أن هذه الأرقام التي أوردها منتدى فورام سنة 2014 مرشحة للارتفاع إذا لم تتخذ سريعا الاجراءات الضرورية لإجبار الآباء على الاعتراف بأبنائهم غير الشرعيين. وطالبوا في هذا الإطار أن يتم إجبار الأب على الاعتراف بطفله غير الشرعي عن طريق منحه لقبه العائلي (دون إجباره على الزواج) حتى يحظى الطفل البريء بلقب يرافقه طول حياته ولا يقال له ابن الحرام . وحذرت المختصة الاجتماعية زهرة فاسي من ارتفاع عدد الأطفال مجهولي النسب أكثر فأكثر إذا لم تتخذ إجراءت سريعة لإجبار الآباء كي يمنحوا لقبهم العائلي لهؤلاء الأطفال حتى وإن لزم الأمر إجراء تحليل جيني. ودعت فاسي إلى تمديد مدة بقاء الأطفال في مراكز الطفولة المسعفة، موضحة أن السن القانوني للخروج من هذه المراكز هو 18 سنة. وأبرزت أن خروج الأطفال إلى الشارع في هذه السن المبكرة يشكل خطورة كبيرة عليهم وهم في عز مرحلة المراهقة، داعية إلى تمديد سن البقاء في هذه المراكز إلى 25 سنة. ودعت المختصة في علم النفس سهيلة زميرلي في هذا الإطار إلى إنشاء مراكز خاصة تتكفل بالشباب بعد بلوغهم سن 18 سنة حتى يتمكنوا من تحقيق استقلالية مالية تمكنهم من العيش بكرامة . وبخصوص العائلات التي تريد كفالة هؤلاء الأطفال قالت أنهم يرفضون التكفل بالأطفال ذووي الإعاقات الذهنية والجسدية مما يجعلهم يمكثون في هذه المراكز إلى حين بلوغهم 18 سنة وبعد ذلك يلقى بهم في الشارع دون أية إعانة . إن جمعية الطفل البرئ لولاية الجزائر جمعية فتية تم اعتمادها في نوفمبر الفارط وهي تهدف إلى التكفل بانشغالات الطفولة في وضع صعب ومحاربة تشرد الأطفال وكذا تقديم المساعدة النفسية والقانونية لهذه الفئة من المجتمع. وتتكون الجمعية التي تترأسها وهيبة تامر من مختصين في علم النفس وعلم الاجتماع وأطباء ومحامين.