اضطررت لتوقيف تجربتي في التلفزيون الخاص لأنها فاشلة و ستسيء إلى اسمي اعتبر السيناريست و المسرحي محمد شرشال تجربته الفنية مع إحدى القنوات الخاصة بالفاشلة، موضحا بأن طغيان الفكر التجاري على حساب الاحترافية و الإبداع اضطره للابتعاد في هدوء، و الاكتفاء بتعامله مع التلفزيون الوطني من خلال سلسلة «دار البهجة»للمخرج جعفر قاسم و مشروع مسلسل درامي بعنوان «أكبادنا»الذي يتوقع تجسيده قريبا بعد حصوله على موافقة لجنة القراءة. و قال محمد شرشال في اتصال بالنصر بأنه اعتزل المسرح مؤقتا للتفرّغ لمشاريعه التلفزيونية التي باء بعضها بالفشل بعد تجربته مع إحدى القنوات الخاصة التي قال أنه فضل الانسحاب منها، بعد تأكده من أن هذه التجربة ستسيء إلى اسمه أكثر ما تنفعه على حد قوله. و أضاف محدثنا كاشفا عن تعامله من جديد مع مخرج «جمعي فاميلي» من خلال كتابة حوارات 12حلقة من سلسلة «دار البهجة»التي سيتم عرضها على الشاشة الوطنية في شهر رمضان. و ذكر محمد شرشال بأن موقفه من المسرح لم يتغيّر، حيث لا زال يراه في أسوأ أحواله و بأياد غير آمنة تستعمله لأغراض ذاتية ما عدا قلة قليلة من المحترفين الذين لم ينجحوا في مواجهة الرداءة و الارتقاء بالمسرح إلى المستوى المناسب أو على الأقل استعادة مكانته التي حققها في سبعينيات و بداية ثمانينات القرن الماضي و التي قال بأنه يحترم رصيد المسرح الوطني العتيق، لكنه فضل التوجه إلى التلفزيون لتجسيد بعض المشاريع التي بقيت حبيسة الأدراج طيلة سنوات منها مسلسل «أكبادنا» الذي قال بأنه اعتكف طيلة ثلاث سنوات لكتابته، منتقدا غياب المحترفين في كتابة السيناريو، و تأثيره الواضح على مستوى الأعمال التلفزيونية و السينمائية. و استرسل قائلا بأنه تلقى الموافقة المبدئية من أحد المخرجين المتألقين لكنه تحفظ عن ذكر اسمه بحجة أنه لم يوقع بعد أي عقد عمل رسمي. كما انتقد استمرار تجاهل المبدعين و عدم منحهم مكانتهم و حقوقهم المناسبة لتحفيزهم على الإبداع أكثر، في إشارة إلى استحالة تفرّغ السيناريست إلى نصوصه دون القيام بعمل مواز لإعالة عائلته ، لأن الفن ليس عملا قارا و مداخله لا تكفي لسد متطلباته و متطلبات العائلة. و عن تجربته في التلفزيون قال محمد شرشال أنها كانت ممتعة، ذكرا بعض الأعمال التلفزيونية التي لاقت استحسان المشاهد الجزائري حسبه كسلسلة «شوف لعجب» التي أخرجها عمار محسن، و أدى دورها المحوري حكيم دكار، و مشاركته في كتابة حوارات «جمعي فاميلي» في جزئيه الأول و الثاني، و بعض حلقات الجزء الثالث.