أكدت المديرة العامة لمعهد الأممالمتحدة للتكوين والبحث السيدة سالي فيغن ويلس يوم الخميس أن الجزائر أعطت من خلال المساهمة المالية التي قدمتها للمعهد "مثالا جميلا جدا" لكل البلدان الناشئة التي لا تساهم في تنمية البلدان الأخرى. و صرحت السيدة ويلس التي تشغل أيضا منصب أمينة عامة مساعدة لمنظمة الأممالمتحدة : "لقد اخترنا الجزائر كضيف شرف لمعهدنا لأنها مثال جميل جدا لبعض الدول التي لها نفس مستوى التنمية و تتعنت في عدم الإسهام في تنمية بلدان أخرى". و كان الوزير الأول السيد عبد المالك سلال قد أعلن قبل ذلك بقصر الأممبجنيف أن الجزائر قررت تقديم مساهمة مالية سنوية بقيمة مليون (1) اورو على مدى 3 سنوات تمنحها لهذه الهيئة الأممية. و أوضح السيد سلال الذي يمثل الجزائر -ضيف شرف هذه المؤسسة- أن هذا الجهد المالي للجزائر "سيساهم في تنمية القدرات التكوينية والتسييرية للبلدان النامية" مؤكدا أن العديد من البلدان التي استفادت على غرار الجزائر من مساعدة المعهد أعربت عن ارتياحها لإنجازاته وأنها "ترغب في مواصلتها و توسيعها". و سجلت السيدة فيغن ويلس أن "الجزائر بفضل هذه الالتفاتة برهنت اليوم لكل البلدان المعنية بأنه يتعين على دولة سائرة في طريق النمو أن تساعد الآخرين". و من جهته اعتبر السفير ألكسندر فاسل الممثل الدائم لسويسرا لدى ديوان الأممالمتحدة و منظمات دولية أخرى بجنيف أن الاحتفال بالذكرى الخمسين لإنشاء معهد الأممالمتحدة للتكوين و البحث انطلق في "سعادة" مع منح الجزائر "مساهمة سخية". و أوضح في هذا الصدد أن معهد الأممالمتحدة للتكوين و البحث يضطلع ب"مهمة نبيلة" تكمن في تقاسم المعرفة خدمة للتعاون الدولي و تنمية الدول الأعضاء في منظمة الأممالمتحدة. و أضاف السيد فاسل من جهة أخرى أن التكوين يعد استثمارا استراتيجيا بالنسبة لدولة ما مسجلا أهمية المشاركة بتضامن في هذا الاستثمار من خلال الدعم الفعال لهذه المؤسسة الأممية.