ارتياح كبير لدى الفلاحين الناشطين في شعبة إنتاج الزيتون بولاية بومرداس التي سجلت هذا الموسم محصولا وفيرا على عكس السنة الماضية، حيث كشفت عملية بداية جني المحصول بمختلف مناطق الولاية التي ينتشر فيها النشاط مردودية فاقت التوقعات الأمر الذي انعكس إيجابا على سعر الزيت الجديد المستخرج الذي تراوح سعره في حدود 600 دينار، فيما تعدى سابقا 850 دينار بسبب قلة الإنتاج الذي لم يتعد 500 ألف لتر. يشكل إنتاج الزيتون وزيت الزيتون أحد أهم الأنشطة الفلاحية بولاية بومرداس التي حافظت على وجودها الدائم والتوارث بين العائلات والأجيال وقاومت مختلف الصعوبات الطبيعية من قلة النشاط ونقص الاهتمام من قبل الفلاحين خاصة خلال العشرية السوداء التي تسببت في النزوح الريفي وهجر الأراضي الفلاحية ومنها المساحات المغروسة بأشجار الزيتون التي يتواجد 90 بالمائة منها في السفوح الجبلية الوعرة انطلاقا من بلدية تيجلابين مرورا ببلديات سوق الحد، عمال، بني عمران، يسر وصولا إلى بلديات تاورقة وأعفير بشرق الولاية، ناهيك عن ظاهرة الحرائق التي تأتي كل سنة على عشرات الهكتارات. ولتجاوز كل هذه الصعوبات الميدانية، جاءت إرادة إعادة إحياء النشاط من قبل الفلاحين ومرافقة المصالح الفلاحية لتسجل عودة قوية لهذه الشعبة إلى جانب شعبة الخضروات وعنب المائدة كركائز للقطاع الفلاحي المحلي بولاية بومرداس، حيث توسعت المساحة المغروسة لتصل إلى 8500 هكتار بتسجيل زيادة قدرت ب2000 هكتار خلال السنوات القليلة الماضية بفضل الدعم وعصرنة وسائل العمل، إضافة إلى مساهمة محافظة الغابات في إعادة فتح المسالك الجبلية لتسهيل عملية إخراج المنتوج، وزيادة عدد معاصر الزيتون ليصل إلى 29 معصرة منها 15 عصرية 11 منها تم إنشاؤها بفضل الدعم الفلاحي ووكالة أونساج لدعم المستثمرين الشباب. وبالمقارنة مع الموسم الماضي الذي كان كارثيا من حيث قيمة الإنتاج وارتفاع الأسعار، توقعت مديرية المصالح الفلاحية إنتاج 160 ألف قنطار خلال هذا الموسم بمعدل يتراوح ما بين 19 إلى 20 قنطارا في الهكتار بمجموع إنتاج قد يصل إلى سقف 2.7 مليون لتر من زيت الزيتون، وهو رقم قياسي مقارنة مع باقي المواسم الفلاحية السابقة.