تتجه ولاية بومرداس الى تسجيل اسوء موسم في انتاج الزيتون خلال هذه السنة، حيث تتوقع المصالح الفلاحية تراجعا في المحصول بنسبة تتجاوز الثلثي مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي الذي حققت فيه الولاية رقما قياسيا بكمية تعدت 138 الف قنطار مقابل 50 ألف قنطار حاليا.. ربطت المصالح الفلاحية المختصة بولاية أسباب تراجع محصول الزيتون وزيت الزيتون الى جملة من العوامل الطبيعية بالخصوص، أبرزها كمية الامطار التي عرفتها الولاية في فترة حساسة من بداية ازهار اشجار الزيتون مع بداية فصل الخريف التي اثرت سلبا على عملية الانتاش، إضافة الى بعض العوامل الأخرى الثانوية كالأمراض وظاهرة التناوب البيولوجي للشجرة. ورغم المجهودات التي تبذلها مديرية المصالح الفلاحية لبومرداس من اجل ترقية شعبة الزيتون وزيت الزيتون وتوسيع المساحة المغروسة الى حدود 8300 شجرة، الا ان هيمنة وساءل العمل التقليدية لدى الفلاحين حال دون تطور الشعبة والرفع من مردودية الانتاج حسب بعض المختصين والتقنيين في المجال الفلاحي، إضافة الى الصعوبات الميدانية جراء تمركز اغلب هذه المساحات في المناطق الجبلية على مستوى دوائر الثنية، الناصرية وبغلية، حيث يتعذر في اغلب الاحيان استعمال الوسائل والقيام بعملية الحرث وتلقيم الاشجار وغيرها من العراقيل الاخرى التي لا تزال تعيق توسع هذه الشعبة الحيوية في الاقتصاد المحلي والوطني. وقد كان انعكاس تراجع محصول الزيتون لهذا الموسم ببومرداس واضحا على اسعار زيت الزيتون التي لم تنزل عن 700 دينار واكثر للتر الواحد، ناهيك عن تأثر اصحاب معاصر زيت الزيتون بقلة النشاط مقارنة مع السنة الماضية، مما اضطر الكثير منهم الى التحرك لاقتناء المادة الأولية من خارج الولاية وبالأخص من الولايات الغربية للوطن لانقاذ الموسم التجاري وتجنب الخسائر وتغطية باقي التكاليف الأخرى لدى مصلحة الضرائب، التامين وتسديد مستحقات قروض «أونساج» بالنسبة للشباب المقاول في هذا المجال. يذكر ان ولاية بومرداس حققت السنة الماضية 138الف قنطار بمعدل 20 قنطار في الهكتار وبمردود وصل الى 18لتر في القنطار.