يواجه نقيب المحامين، ووزير حقوق الإنسان المغربي، محمد زيان، ظروف سجن صعبة، لا تراعي وضعه الصحي وسنه، حيث يبلغ من العمر 81 عاما، الأمر الذي دفع منظمة العفو الدولية إلى انتقاد المغرب حيال الوضع الحقوقي لمعتقل الرأي إثر متابعة قانونية في قضايا "تأديبية" قد تعرضه للحكم بالسجن مدى الحياة. حذرت منظمة العفو الدولية، في بيان على موقعها الرسمي من أن محمد زيان المعتقل بسجن "العرجات 1"، "قد يواجه عقوبة سجن مدى الحياة"، مشيرة إلى أنه "في حالِ إدانته، يمكن أن يواجه عقوبة سجن مدتها 20 عاما إضافية، حيث مثل أمام جلسة التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط يومين قبل تاريخ عيد ميلاده ال81 ". وأبرزت المنظمة الحقوقية الدولية بأن زيان – الذي يقبع في السجن لمدة ثلاث سنوات حبسا نافذا - هو اليوم متابع في محاكمات "تأديبية بالجملة"، إضافة إلى قضية أخرى جديدة "تحاول بعض الجهات تلفيقها له بقصد موته في السجن". المخزن يصم الآذان وتعليقا على وضع نقيب المحامين في المغرب، قال الحقوقي والمؤرخ المعطي منجب – في تدوينة بموقع الفايسبوك : "حكامنا أصبحوا صما ..أغلقوا أذانهم وقلوبهم. وخاطب الدولة بقوله "كفانا حقرة لهذا الشعب المسكين". وتابع: "الحقيقة هي أن كل عبارات التضامن لا تكفي في حالة زيان .. ما العمل؟ السيد يبلغ أكثر من 81 عاما ويعاني منذ الجمعة الماضية من أعراض قلبية جدية. يا للعار !!"، مطالبا بالحرية والافراج عن معتقل الرأي واطلاق سراح جميع النشطاء والمعتقلين السياسيين في المملكة. ويخوض النقيب محمد زيان منذ 15 فيفري الجاري إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على أسباب اعتقاله التعسفي و«كافة أشكال الترهيب التي تمارس في حقه من محاكمات تأديبية عبر تحريك ملف جنائي جديد وإهماله من طرف إدارة السجن، بعد تعرضه لنوبة قلبية حادة كادت أن تودي بحياته". إضراب عن الطعام وصحّة متدهورة وفي هذه الاثناء، نفت عائلة زيان -في بيان- أن يكون هذا الأخير قد علق الإضراب المفتوح عن الطعام ونقلت عنه نفيه "القاطع" للأخبار "الزائفة" المتداولة في هذا الشأن، مؤكدة عزمه على مواصلة "معركته النضالية حتى الاستشهاد أو إطلاق سراحه مع وقف كافة أشكال الاضطهاد والترهيب الممارسين في حقه". وفي السياق ذاته، أكد علي رضا زيان، نجل النقيب ومحاميه في الوقت نفسه، أنه قام الجمعة الماضية بزيارة والده في السجن، حيث أكد له استمراره في الإضراب المفتوح، موضحا أن والده "يصر على الاستمرار في خوض معركة الإضراب عن الطعام رغم خطورة ذلك على صحته لكبر سنه"، مبرزا أن والده يؤكد أن قراره هذا يأتي "احتجاجا على أسباب اعتقاله التعسفي واستمرار السلطات في أساليبها القمعية تجاهه رغم سجنه لمدة ثلاث سنوات حبسا نافذا". وكانت "الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير" بالمغرب قد أعربت عن قلقها "البالغ" و«الشديد" إزاء إعلان زيان دخوله في إضراب تام عن الطعام، محملة السلطات المغربية عامة والمندوبية العامة لإدارة السجون خاصة "مسؤولية حياة النقيب زيان وما قد يؤول إليه وضعه الصحي جراء دخوله في إضراب تام عن الطعام". ودعت الهيئة إلى "وقف مسلسل الاضطهاد القضائي الذي يتعرض له عميد المحامين وإسقاط كل التهم الموجهة إليه في سياق ملف"تأديبي" مرتبط بممارسته المهنية، باعتباره محاميا دافع خلالها عن ملفات الاعتقال السياسي وملفات حرية التعبير".