قضت، محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء سكيكدة، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس، بتخفيض عقوبة مديرة مدرسة ابتدائية سابقة ببلدية فلفلة، وأستاذة سابقة في الطورين الابتدائي والمتوسط، بولاية سكيكدة تدعى "م، ل" 50 سنة، من 3 سنوات سجنا نافذا إلى سنتين، على خلفية متابعتها بجناية الإشادة بالأفعال الإرهابية داعش. وتعود حيثيات هذه القضية إلى الفترة الممتدة مابين الموسمين الدراسيين 2015 و2017، حينما اكتشفت الفرقة الجنائية لمكافحة الجريمة والمعلوماتية بأمن ولاية سكيكدة أن المتهمة في قضية الحال تملك حسابين عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، الأول باللغة العربية والثاني بالفرنسية، وأن صاحبته تتواصل مع صاحب موقع للتواصل الاجتماعي، حيث ينشر هذا الأخير محتويات تحريضية تشيد بالأعمال الإرهابية، وأشادت المتهمة بعملية انتحارية نفذها طبيب، كما أنها قامت بنشر صورة انتحاري وهو يرتدي حزاما ناسفا على جدارية صفحتها الخاصة كما عثر عبر منشوراتها تعاليق تشيد بالتنظيم الإرهابي داعش، منها "لقد رفعت الراية ولن تنكس الخلافة الإسلامية القوة القادمة"، "كل العالم متكالب على الإسلام دولة الخلافة باقية وأحب من أحب وكره من كره"، وعبارة "يا رب عجل الهجرة فقلوبنا ما عادت تتحمل". وخلال جلسة المحاكمة أنكرت المتهمة التهمة المنسوبة إليها، وأكدت أنها كانت تتواصل بصفة عادية مع أصدقاء الوسط التربوي خاصة، وأضافت أن حسبها قد تعرض للقرصنة خلال المدة المذكورة، أين تفاجأت بوجود منشورات، وأخبرت مصالح الأمن بذلك، غير أن النيابة العامة أكدت أن التهمة مستوفاة الأركان، وخطيرة في نفس الوقت، خاصة وأن المتهمة في قضية الحال تشتغل في الوسط التربوي وألتمس بسجنها لمدة 10 سنوات، وتغريمها بدفع مبلغ مليون دج، من جهته دفاعها طالب بأقصى ظروف التخفيف عن موكلته، يذكر أن المشتبه فيها تم طردها من مهنة التعليم، بسبب دخولها في شجار عنيف مع مفتش بمقاطعة سكيكدة، ومعروف عنها أنها كانت حريصة على ارتداء الجلباب.