شباب عاطل يئس من وعود الحكومة تعتزم الحكومة إطلاق قافلة تجوب كل ولايات الوطن، مهمتها إطلاع الشباب الراغب في إنشاء مؤسسات خاصة، بالخطوات والإجراءات التي يتوجب على الشباب المرور عبرها حتى يتمكنوا من إنشاء مقاولاتهم الخاصة. * * وسينشط هذه القافلة الوطنية خبراء اقتصاديون وماليون وأصحاب مؤسسات ورجال أعمال، موازاة للإجراءات التحفيزية المتخذة من قبل الجهاز التنفيذي، آخرها القرار القاضي بإنشاء صناديق ولائية للاستثمار على المستوى الجهوي وكذا نشر تمثيليات جهوية لصندوق ضمان القروض. * وأكد وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية مصطفى بن بادة، في تصريح خاص "للشروق" أنه سيتقدم بمقترحات إضافية لرئيس الجمهورية في إطار مشروع إنشاء 200 ألف مؤسسة لصالح الشباب، وذلك خلال جلسة الاستماع التي ستجمعه برئيس الجمهورية في الأسبوع القادم، موضحا أن الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة تبقى بحاجة إلى حملة تحسيس وتوعية حتى تلقى الرواج اللازم والإقبال عليها من قبل الشباب، على اعتبار أن الترويج لهذه الإجراءات والتحفيزات التي حملت الطابع التسهيلي سيشكل محركا أساسيا للشباب الراغب في إنشاء مقاولات. * القافلة الوطنية الجاري التحضير لها، والتي تعتبر مقترحا يحتاج إلى مباركة الرئيس بوتفليقة والموافقة عليه، ستجمع اقتصاديين وخبراء ماليين، وكذا ممثلي مؤسسات مالية مختلفة ومتمرسين في مجال تسيير المؤسسات، وستحط بصفة مرحلية بكل ولاية من ولايات الجمهورية ال48، وتختار الساحات العمومية الكبرى، لتنشيط لقاءات جوارية مكثفة مع الشباب، لإطلاعهم على كيفيات وطرق إنشاء مؤسسة صغيرة، على أن تستكمل القافلة مهمتها في أجل سنة كاملة من انطلاقها. * وسيركز المشاركون في القافلة التي سيختار لها، اسم من ثلاثة مقترحات جار دراستها هي قافلة المؤسسات الصغيرة أو قافلة الشباب المقاول أو قافلة المقاولة على شرح الإجراءات التحفيزية والمتعلقة بالجانب المالي أساسا وكيفيات تمويل المؤسسات لصالح الشباب، خاصة بالنسبة للشباب البطال الذي يعول على القروض سبيلا لإقامة مؤسسته، مع العلم أن وزارة المؤسسات الصغيرة تفضل فتح المجال واسعا أمام إنشاء المؤسسة، ودعم تطورها فيما بعد، أي إقامة مؤسسة صغيرة في خطوة أولى، والعمل على تطويرها وجعلها مؤسسة متوسطة في خطوة ثانية، وتمكينها من أن تصبح مؤسسة كبرى على المدى المتوسط أو البعيد. * ومن بين الإجراءات التي ستشكل مادة أساسية لنشاط القافلة، والتي ستكون الرسالة التي تصل الى الشباب هي توفير عناوين الصناديق الولائية للاستثمار على المستوى الجهوي، وكذا توضيح معنى ومفهوم الإيجار المالي وكيفية الاستفادة منه، الى جانب التركيز على مفهوم رأسمال الاستثمار. * في السياق ذاته ستعمل القافلة على تشجيع أصحاب المؤسسات المنشأة على استهلاك المواد الأولية المحلية، أي المصنوعة بالجزائر حتى تستفيد من امتيازات وتسهيلات أخرى ستوفرها الحكومة لتشجيع الأفراد على إنشاء المؤسسات، مثلما هو عليه الشأن بالنسبة لقرار رفع مدة الإعفاء الجبائي من 3 سنوات الى 5 سنوات بالنسبة لكل صاحب مؤسسة يوفر منصبي شغل فأكثر لصالح الشباب البطال. * قافلة المقاولة التي تعول عليها وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتعليم الشباب فنون إنشاء المؤسسات، تأتي كخطوة تكميلية للإجراءات التحفيزية الرامية لإنجاح برنامج الرئيس المتعلق بإنشاء 200 ألف مؤسسة خلال الخماسي القادم، أي 40 ألف مؤسسة في السنة وهي العملية التي ستساهم بشكل فعال في تحقيق رقم ثلاثة ملايين منصب شغل التي وعد بها الرئيس للخماسي القادم.