تحذيرات من تنامي الظاهرة والمحجوزات تتجاوز 320 كلغ أبرقت القيادة العليا للقوات البحرية، نهاية الأسبوع، بتعليمة تحمل طابع الاستعجال للمجموعات الاقليمية لحرس السواحل والمحطات البحرية لتعزيز المراقة الميدانية على الشريط الساحلي بفرضها حملات تمشيطية مدعومة بالتغطية الجوية في سياق تنفيذ مخطط أمني لمحاصرة بارونات تهريب المرجان بعد تسجيل عودة مكثفة خاصة بولايات جيجل وسكيكدة والطارف وعنابة،،، من خلال تسلح عناصرها بأسلحة نارية ودخولها في الكثير من الأحيان في اشتباكات مع مصالح الأمن. ويأتي تحرك الهيئات المختصة بعد حجز مصالح الأمن بولايتي عنابةوجيجل، منذ أربعة أيام، أكثر من 60 كلغ من المرجان. فيما تحصلت "البلاد" على إحصائية مفصلة تشير إلى حجز السلطات بمختلف الأسلاك من درك وطني وحرس سواحل ومصالح شرطة وجمارك قرابة 320 كلغ خلال السنة المنقضية، وأشارت الوثيقة إلى أن عملية نهب الثروة المرجانية تزايدت بشكل كبير خلال السنة الماضية مقارنة بالسنوات التي قبله. فيما لم تتجاوز الكمية في الفترة نفسها من سنة 2012، 200 كيلوغرام، بالإضافة إلى قيام المصالح ذاتها، خلال هذا الأسبوع، بحجز 70 كلغ في القالة بولاية الطارف. وأشار مصدر مأذون من الغرفة الوطنية للصيد البحري إلى أن عملية الصيد العشوائي للمرجان ستساهم في سرعة القضاء على هذه الثروة، وكذا نفور كميات كبيرة من السمك ومنها السردين، بسبب استعمال الغواصين لآلة استغلال وهي "كرواستادري" التي تحدث ضجيجا كبيرا في قاع البحر، وهو ما يفسر قلة عرض هذا النوع من الأسماك، التي سجلت أسعارها أرقاما قياسية خلال الأشهر الماضية. وتنفيذا لمضمون تعليمة عاجلة من القوات البحرية تجوب عوامات مصالح حراس الشواطئ عرض الساحل البحري منذ يوم الخميس المنقضي في حركة مكثفة بين أقصى نقطة بحرية حدودية مع المياه الإقليمية التونسية إلى شواطئ جيجل وبجاية، ومن حين لآخر تحلق جوا على المحور نفسه طائرات الهيليكوبتر التابعة للدرك الوطني انطلاقا من مطار رابح بيطاط بعنابة ومطار فرحات عباس في جيجل مدعمة التمشيط الميداني بالتغطية الجوية. فيما تقوم وحدات من الجيش الوطني الشعبي بتوغل في عمق الأدغال الغابية الساحلية والتضاريس الساحلية الوعرة. ورفعت الغرفة الوطنية للصيد البحري تقارير مفصلة إلى الوزارة المعنية تحذر من الخطر الذي يمثله وجود تكتل مافيوي، متخصص في المتاجرة بالثروة المرجانية، بدليل أنه توجد أكثر من 400 سفينة صيد بالقالة لوحدها مخصصة لصيد المرجان. كما أن 20 بالمائة من أسطول الصيد بمنطقة عنابة، خاصة من سيدي سالم وسيبوس لجأوا إلى صيد المرجان. وعلى الصعيد نفسه تحقق مصالح الأمن في وجود مصانع لتحويل المرجان في كل من عنابة، تنس بالشلف والعاصمة تعمل بصفة شرعية، حتى بعد سريان المرسوم المتعلق بتعليق استغلال وصيد المرجان رقم 01 / 56 المؤرخ في 15 فيفري 2001.