جدد حزب جبهة التحرير الوطني، مطلب اعتذار الحكومة الفرنسية للشعب الجزائري جراء المجازر التي ارتكبها المستعمر لفرنسي طيلة الحقبة الاستعمارية التي دامت 132 سنة، مشيرا أن بناء العلاقات بين البلدين لن يتم على حساب الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري. و ذكر بيان الآفلان الذي تلقينا نسخة منه، أن ذكرى 11 ديسمبر هي فرصة لتحقيق هذا المطلب الشرعي الذي لا يمكن أن يتقادم آو يتناسى، و وورد في نص البيان، فإنه "يطالب السلطات الرسمية الفرنسية الاعتراف بالجرائم الوحشية المقترفة في حق الشعب الجزائري من قبل فرنسا الاستعمارية والتي تظل وصمة عار تلاحق الدولة الفرنسية ما لم تعترف ببشاعة جرائمها للشعب الجزائري" وربط حزب جبهة التحريرالوطني، الذي بسط مظاهر السلم والأمن والتعاون بين الشعوب والدول، بتعبيد الطريق وترسيخ هذه المثل والقيم الإنسانية في العلاقات الدولية، بالإقرار بحقائق التاريخ، بعيدا عن محاولات التشويه والتزييف والمغالطات التي كثيرا ما أضرت بمصالح الشعوب والدول، و هذا بعد المحاولات العديدة التي طالت كتابة الثورة الجزائرية من طرف بعض الفرنسيين الذين قدموها وفق المنظور الاستعماري من خلال تمجيد الاستعمار و تقديمه في صور غير حقيقية. واعتبر حزب جبهة التحرير الوطني، أن إحياء الذكرى 52 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، يتزامن و النجاح المميز الذي حققه الحزب في الانتخابات المحلية التي تشكل محطة بارزة في استكمال الإصلاحات السياسية يؤكد، أنه دائم الاستعداد للتحدي عندما يتعلق الأمر تحرير الجزائر أو تعميرها. و ذكر البيان، إن مظاهرات 11 ديسمبر 1960 كانت ردا حاسما على أولئك الذين كانوا يعتقدون أن الجزائر قطعة فرنسية، إذ عبرت عن التفاف الشعب الجزائري بكل فئاته حول ثورته المباركة بقيادة جبهة وجيش التحرير الوطني، وتمسكها بمطلب الاستقلال، بالرغم من وسائل القمع الجهنمية التي سخرتها قوات الاحتلال الفرنسية لإجهاض هذه الانتفاضة الشعبية العارمة. و قال حزب جبهة التحرير الوطني أن بناء علاقات تعاون متية ومتوازنة بين فرنساوالجزائر، لن يتم على حساب الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، مستشهدا بمظاهرات 11 ديسمبر التي أعطت دفعا قويا للقضية الوطنية الجزائرية التي كانت مدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي قاطعتها فرنسا آنذاك، التي أقرت ولأول مرة مبدأ تقرير مصير الشعوب الذي كان له فيها الفضل في تصفية الاستعمار في كثير من البلدان الإفريقية والأمريكية اللاتينية والأسيوية. وخلص البيان للقول، أن "حزب جبهة التحرير الوطني الذي ما فتأ يسعى إلى بسط مظاهر السلم والأمن والتعاون بين الشعوب والدول، فإنه يؤمن بذات الوقت أنه لا مناص لتعبيد هذا الطريق وترسيخ هذه المثل والقيم الإنسانية في العلاقات الدولية، إلا عبر الإقرار بحقائق التاريخ، بعيدا عن محاولات التشويه والتزييف والمغالطات التي كثيرا ما أضرت بمصالح الشعوب والدول"