أكد –هرقماجي مراد- مستثمر فلاحي ومختص في مجال الفلاحة بسيدي بلعباس أن الاستعمال غير العقلاني للمبيدات الحشرية للمزروعات وعدم احترام فترة الأمان يؤثر سلبا على الفلاح بالدرجة أولى قبل أن تعود بالسلب على صحة المستهلك والصحة العامة،مبرزا خطورة عدم وعي الفلاح بتقنيات استعمال هذه المواد الكيميائية التي تترسب وتتراكم في جسم الإنسان وتؤدي به إلى التهلكة،داعيا الفلاحين إلى التعامل الحذر مع المبيدات الحشرية؛ لما لها من آثار سلبية على البيئة وعلى الصحة العامة وضرورة معرفة مدى أهمية الاستعمال العقلاني لها في الفلاحة، داعيا الجهات المعنية إلى العمل المنسق من أجل توعية الفلاحين حول مخاطر الإفراط في استعمال هذه المواد الكيمائية ذات الضرر المباشر على صحة الإنسان وأولهم الفلاح الذي يجب أن يتخذ كل تدابير الأمان باحترامه للجرعات المنصوص عليها في الدليل المرفق بالدواء،وهو ملزم أيضا بوضع كمامات وقفازات وارتداء بذلة خاصة أثناء رش المبيد الحشري لتفادي اختراق مفعوله إلى داخل الجسم سواء عن طريق الفم أو مسامات الجلد،ويجب عليه أيضا عدم دخول الحقل خلال فترة تفاعل المبيدات إلى أن يزول تماما في أوقات محددة وهي فترة الأمان التي تعقب عمليات الرش بالمبيدات قبل جني المحاصيل يجب احترامها ولا يمكن بأي حال قطف المزروعات أو جنيها أو تناولها خلال هذه الفترة لأن مفعول المبيدات يكون قويا في هذه الفترة ما يسبب ترسبات في الجسم ،لذلك أكد السيد هرقماجي على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية لصالح الفلاحين للتوعية حول مخاطر الإفراط في استعمال المبيدات وحول أهمية احترام فترة الأمان المحددة بكل وضوح على علب تغليف الأدوية من قبل المخابر المصنعة، وهي تتراوح من 3 أيام إلى 28 يوما بعد الاستعمال حسب نوعية المبيد و نوعية المزروعات. و ذكر المختص أن التاجر الذي يبيع المضادات الحشرية المستخدمة في حماية المزروعات له دور كبير في توعية الفلاح بالشكل الصحيح و يؤكد محدثنا أن هناك تجار همهم الوحيد هو البيع لذر الأموال و فقط .وأضاف السيد هرقماجي أن بعض المزارعين يقدمون على جني المحاصيل من أجل عرضها بأسعار مرتفعة مبكرا، وحتى قبل النضج في السوق ونفاد فترة الأمان بعد استخدامهم مبيدات الحشرات والطفيليات وذلك خشية كساد المنتِج لذلك يلجأ الفلاح إلى الاستعجال في الجني على حساب معايير السلامة التي تتطلبها فترة الأمان ونفاد فعالية المستحضرات الواقية للمحاصيل.ويبقى ضمير الفلاح هو النقطة الفاصلة بين منتوج صحي يصل إلى معدة الإنسان بكل أمن وأمان وبين منتوج غير سليم محمل بالكيماويات يؤدي بالإنسان إلى التهلكة ويصيبه بأمراض خبيثة ومستعصية.