عبد المالك سلال وزير الموارد المائية توقع عبد المالك سلال وزير الموارد المائية انخفاض أسعار المياه المعدنية والينابيع بالسوق الوطني، نظرا لتوفر المنافسة بين العديد من المتعاملين في إنتاج هذه المادة الحيوية. وأضاف الوزير أول أمس في تصريح للصحافيين على هامش الجلسة العلنية المخصصة للأسئلة الشفوية لنواب مجلس الأمة، أن ارتفاع ثمن المياه المعدنية يعود لارتفاع قيمة الضرائب المفروضة على المنتجين. غير أن قوة الإنتاج واحتدام المنافسة بعد تحرير السوق أمام استثمار شركات أجنبية في استخراج وتعبئة المياه المعدنية ومياه الينابيع، ستؤدي إلى تراجع أسعار هذه المياه إلى حدود في متناول المواطن وبصفة خاصة الأطفال الرضع والمرضى. وأشار عبد المالك سلال في ذات الصدد إلى الاستثمار الوطني والأجنبي لاسيما شركتي '' دانون '' و '' نستلي '' في مجال إنتاج المياه المعدنية بالجزائر، حيث تمكنت بعض الشركات من تصدير إنتاجها لدول الخليج كالمنيعة والبليدة. وأكد المتحدث على وجود تحكم أكبر ومراقبة أكثر في مجال نوعية المياه المعدنية المنتجة وفي مجال خضوعها للمعايير الدولية في تركيبتها الكيميائية وشروط التعبئة، حيث تم تشديد وتعزيز آليات المراقبة للحفاظ على الصحة العمومية، واتخاذ اجراءات وقوانين صارمة في تحديد شروط استغلال الينابيع. واعتبر الوزير في سياق آخر معدل سقوط الأمطار خلال السنة الجارية بالمتوسط نظرا لتذبذب الهطول في فترة الشتاء ما بين فيفري، مارس وأفريل، فيما بلغت نسبة التخزين للسدود سقف 3ر50 بالمئة، والتي تكفي لتلبية الطلب الحالي حتى بداية السنة المقبلة. وقال ذات المسؤول بأن قدرة الجزائر في مجال تطهيرالمياه القذرة ستفوق معدل 600 مليون متر مكعب سنويا في أواخر ,2010 بنسبة تصل إلى 82 في المائة لتجاوز الرقم الحالي للتطهير المقدر ب 350 مليون متر معكب في السنة. مشيرا إلى أن الحجم الإجمالي للمياه المستعملة التي يتم لفظها سنويا عبر التراب الوطني تقدر تقريبا ب 700 مليون متر مكعب. وأوضح سلال بأن استراتيجية القطاع لأجل حماية الموارد المائية من أخطار التلوث ترتكز على محورين أساسين، يتمثل الأول في الجانب الوقائي من خلال إنشاء نقاط للحماية النوعية حول منشآت الموارد المائية، أما عن المحور الثاني فيتعلق بالجانب العملي المتضمن مشروع إنجاز محطة للتطهير ومعالجة المياه المستعملة لحماية المجاري المائية والأنهار والأودية من التلوث في إطار خطة وطنية متبعة حاليا تتضمن 46 محطة تطهير ومعالجة المياه القذرة و199 محطة معالجة الترسب، حيث تم استحداث 34 محطة جديدة للتطهير و27 أخرى للمعالجة بالترصيص سيشرع في تشغيلها نهاية .بوعلام ناصف2009 مساحة المياه الجوفية المشتركة بين الجزائر وليبيا وتونس تفوق مليون كلم قال عبد المالك سلال وزير الموارد المائية بأن مساحة المياه الجوفية المشتركة بين الجزائر وتونس وليبيا تفوق مليون كلم مربع، حيث تقدر المياه المتواجدة بجوفها بنحو 60 ألف مليار متر مكعب، فيما يسجل معدل تجديد هذه المياه نسبة ضئيلة بمليار متر مكعب في السنة. وأوضح الوزير أول أمس خلال إجابته على سؤال شفوي لأحد نواب مجلس الأمة أن حصة الجزائرمن طبقة المياه الجوفية المشتركة بين الجزائر وليبيا وتونس تبلغ 700 ألف كلم مربع على تراب 12 ولاية، فيما تتوزع المساحة المتبقية ب 80 ألف لتونس و250 ألف للجماهيرية الليبية. وأضاف عبد المالك سلال بأن حجم الاستخراج سنوي يقدر ب 7ر2 ملايير متر مكعب مقسمة بين الدول الثلاث، إذ تستفيد الجزائر من 7ر1 مليار متر مكعب من القيمة الإجمالية، ويصل الحجم المخصص لتونس 600 ألف متر مكعب أما النسبة المخصصة لليبيا إلى 400 ألف متر مكعب. وأشار المسؤول إلى الإعلان المشترك بين وزراء الدول الثلاث المكلفين بالماء منذ سنة تقريبا، والذي يؤسس لآلية ثلاثية دائمة للتشاور حول تسيير منظومة المياه الجوفية للصحراء الشمالية، تسهر على ضمان ديمومة هذا المورد وعقلانية الاستعمال من خلال تبادل المعطيات والمعلومات التي تسمح بصياغة استراتيجيات وسياسات مشتركة لاستغلال المياه في المنطقة. وقال سلال في هذا الصدد إنه منذ جوان الجاري دخلت الآلية في مرحلتها العملية للقيام بعدة مهام تتمثل في وضع شبكة مراقبة المنظومة ومتابعتها مع دراسة المعطيات المتعلقة بالموارد المالية، إضافة إلى تطوير بنك المعلومات حول الأنشطة الاقتصادية الاجتماعية في المنطقة مع إعداد وتوزيع المؤشرات المتعلقة بالموارد الأساسية واستعمالاتها المختلفة.