السلطة الفلسطينية تعتبر تجميد إسرائيل أموال ضرائبها "قرصنة" أصيبت مشافي قطاع غزة الحكومية، أمس، بالشلل التام بعد الإضراب الذي نفذته الطواقم الطبية، احتجاجا على عدم صرف حكومة التوافق الوطني رواتبهم. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، في تصريح صحفي: “إن الطواقم الطبية العاملة في كافة مستشفيات قطاع غزة، نفذت إضرابا شاملا عن العمل، احتجاجا على عدم صرف رواتب الموظفين منذ أكثر من سبعة أشهر”. وأشار إلى أن الإضراب سيشكل خطراً، على صحة المرضى، لافتا إلى أن 200 عملية جراحية مجدولة تُجرى في كافة مشافي القطاع، توقفت أمس بسبب الإضراب. واتهمت حركة حماس حكومة الوفاق الفلسطينية بخنق قطاع غزة، وإهمال الوضع الإنساني فيه من خلال سياسة التمييز والإهمال بحق الموظفين. وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري، في تصريح صحفي، حصلت “الخبر” على نسخه منه، “إن حكومة الوفاق تتهرب من مسؤولياتها تجاه قطاع غزة”. من جهته، اعتبر صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قرار تجميد تحويل الأموال للسلطة بأنها “قرصنة” إسرائيلية. وأشار إلى أن هذه أموال الشعب الفلسطيني وإسرائيل ليست دولة مانحة، وإنما هي دولة محتلة. وأوضح أن خطواتنا الشرعية في المحافل الدولية والمواثيق الدولية تقابل بخطوات غير شرعية إسرائيلية، بمزيد من القرصنة. وبدوره وصف أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، تجميد الأموال ب«قرصنة مالية ولصوصية”، مطالباً السلطة الفلسطينية باتخاذ قرارات لردع الاحتلال. وقال في تصريح صحفي وصل “الخبر” نسخه منه: “إن الطريقة المثلى لردع الاحتلال هي فرض عقوبات عليها ومقاطعتها ووقف التنسيق الأمني معها”. جاءت هذه التصريحات ردا على قرار الاحتلال الإسرائيلي بتجميد أموال الضرائب المحتجزة التي جُمعت لحساب السلطة الفلسطينية. وقد قال مسؤول إسرائيلي: “إن إسرائيل جمدت تحويل ضرائب بقيمة 125 مليون دولار، ويعد هذا الإجراء العقاب الإسرائيلي الأول ضد السلطة، رداً على تقديم طلبها الرسمي إلى الأممالمتحدة يوم الجمعة للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية”. وأضاف أن رئيس الوزراء نتنياهو قرر بالتشاور مع كبار وزرائه تجميد التحويل الشهري القادم لأموال الضرائب، والجدير ذكره أن إسرائيل تجمع الأموال نيابة عن السلطة الفلسطينية على البضائع الواردة إلى المناطق الفلسطينية من خلال المعابر الإسرائيلية. وفي خطوة أخرى نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادرها، أن إسرائيل ستبحث عن طرق لمقاضاة قيادة السلطة الفلسطينية أمام المحاكم الدولية وذلك رداً على انضمامها لمحكمة الجنايات.