وصلت المفاوضات بين الاتحادية الجزائرية ومجموعة « بي إن سبورت» القطرية المالكة لحقوق البث التلفزيون لمباريات كأس العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى طريق مسدود، بخصوص تمكين « عدسات» المجموعة القطرية من نقل « يوميات» النخبة الوطنية في بلاد « السامبا» كما كان عليه الحال في بلاد مانديلا، عندما احتضنت جنوب إفريقيا فعاليات كأس العالم 2010، وحسب ما تردد في محيط الاتحادية وفي أروقة القناة القطرية، فإنّ محل الخلاف بين الطرفين يعود إلى رفض الاتحادية منح صفة « الحصري» للقناة القطرية، في قراءات تعدّت المجال الرياضي والإعلامي ، لتفوت بذلك الاتحادية الجزائرية على نفسها فرصة تدعيم رصيدها البنكي من مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار، ومن تسويق صورتها بشكل احترافي. «الفاف» تلجأ لليتيمة وبعض القنوات الخاصة بهدف تدارك الموقف سارعت الاتحادية الجزائرية إلى عقد اتصالات مع بعض القنوات الخاصة وكذا التلفزيون الجزائري، لمنحهم حقوق نقل « كواليس الخضر» في المونديال ويتعلق الأمر بكل من الأجواء، النهار، الشروق والجزائرية، حيث دفعت هذه القنوات ما يناهز 50 مليون سنتيم للاستفادة من هذه « الخدمة» مع تكفل الاتحادية الجزائرية بجميع المصاريف الخاصة بالتقنيين والصحافيين المنتدبين من قبل هذه القنوات لتغطية هذا الحدث. وتكيل بمكيالين يبقى المتتبعون لملف منح حقوق تصوير كواليس المنتخب الوطني في البرازيل يطرحون العديد من الأسئلة وعن قانونية هذا الإجراء المتخذ من قبل « الفاف» على اعتبار أنّ القوانين المعمول بها تؤكد على ضرورة إقبال الاتحادية الجزائرية على نشر إعلان عن «مناقصة وطنية ودولية» لمنح الضوء الأخضر للقناة التي « تدفع أكثر» بتصوير يوميات المنتخب الوطني في البرازيل. ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، ما هي المعايير والمقاييس التي تم اعتمادها من قبل مسؤولي مبني دالي إبراهيم للسماح لهذه القنوات بالتواجد مع العناصر الوطنية دون سواها من القنوات، وعن قانونية مثل هذا الإجراء؟. التلفزيون الجزائري الخاسر الأكبر المتمعن في الخطوط العريضة لهذه «الصفقة» ودون الخوض في تفاصيلها وجزئياتها يخرج بقناعة وحيدة تتمثل في الخسارة الكبيرة التي تكبدها التلفزيون العمومي الجزائري بمختلف قنواته على اعتبار أنه سيجد نفسه على نفس قدم المساواة مع قنوات خاصة أخرى لم تدفع « فلسا» للاتحادية في الوقت الذي قدم صكا ب1000 مليار سنتيم للاتحادية للاستفادة من تغطية نشاطات أندية القسم الأول والثاني محترف، ورغم دفعه لهذه القيمة المالية الكبيرة إلاّ أن ذلك لم يشفع له لدى هيئة محمد روراوة وتبقى القضية للمتابعة .. برجة تفاوض مع كل القنوات والبعض ظن في البداية أنها 50 مليون سنتيم كما علمنا من نفس المصدر، أن عبد القادر برجة مستشار رئيس «الفاف» تفاوض مع كل القنوات الخاصة، وعرض عليها منح الاتحادية صك بقيمة 5 ملايير سنتيم، في حال قرروا شراء حقوق بث المنتخب الجزائري في كأس العالم. حديث عن شراء «دزاير تيفي» الحقوق وبقية القنوات بصدد التفاوض في سياق متصل، قالت مصادرنا الخاصة أن قناة «دزاير تيفي» التي يملكها رجل الأعمال حداد، اشترت كواليس المنتخب الوطني في المونديال، دون الإعلان عن القيمة المالية التي قدمتها القناة ل»الفاف»، لتكون قناة حداد أول من يشتري هذه الحقوق في انتظار القنوات الأخرى. البعض اعتبر المبلغ مبالغا فيه كثيرا والقنوات الخاصة غير قادرة على دفعه كما علمنا من بعض مسؤولي القنوات الخاصة، أنهم يرون شراء حقوق كواليس المنتخب الوطني مشتركة مع قنوات أخرى بقيمة 5 ملايير سنتيم مبلغا مبالغا فيه بعض الشيء، فبعض القنوات الفتية غير قادرة على دفع هذه القيمة المالية، بالإضافة لدفع قيمة إلى الصحفيين الآخرين لتغطية الحدث، بالنظر لغلاء المعيشة في البرازيل بشكل عام. «الفاف» ستتكفل بنقل ومبيت صحفي ومصور لكل قناة تشتري الحقوق أكد «الفاف» على لسان عبد القادر برجة، أن القنوات التي تشتري الكواليس ستستفيد من نقل صحفي ومصور لها إلى سويسرا ثم إلى البرازيل في الطائرة الخاصة ل»الفاف»، فضلا عن السماح لهم بالمبيت في فندق الخضر في سويسرا وحتى في البرازيل، والتقاط صورا حصرية عن المنتخب الوطني من داخل التربص.