أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أول أمس، بوهران، أن "الجزائر ضربت في علم التفسير بسهم وافر في تاريخها العلمي القديم والحديث بفضل ما كتبه علماؤها من أمثال سيدي عبد الرحمان الثعالبي، والأمير عبد القادر والشيخ عبد الحميد بن باديس والشيخ بيوض وغيرهم". أبرز بلمهدي، بمناسبة افتتاح الملتقى الخامس عشر لسلسلة الدروس المحمدية الذي تناول هذه السنة محور "ضوابط التفسير ومدارس المفسرين، إن "المدرسة الجزائرية في التفسير ارتبطت بالتدريس في المساجد عبر سنوات عديدة تبلغ "مدة نزول الوحي أو تزيد "كما فعل الشيخ الطاهر العبيدي وعبد القادر العبيدي وغيرهم"، لافتا إلى أن" بعض هذه التفاسير مدون وبعضها وصلنا منه القليل". وأضاف "نحن بحاجة إلى أن نجتمع على مائدة القرآن الكريم للتمعن في كنوزه وننشر مبادئه ونتحلى بأخلاقه (..) لنكون خير خلف لخير سلف"، مشيرا إلى أن "القرآن الكريم كان هاديا منيرا وكان أيضا للجزائر مانعا ونصيرا". ودعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف، العلماء وأهل الذكر والفكر إلى "العمل على تقريب فهم القرآن الكريم للنّاس من خلال تفاسير تدنو للغة المتلقي وطاقته، وتراعي فقه الحال وغاية المآل حيث يكون مشروع نهضتنا وقائد وثبتنا يحقق الإمتاع والإقناع في ثوب جديد يراعي الأصول ولا يحيد عن القواعد، بعيدا عن التكرار يستشرف مستقبل الأمة ويصنع حاضرها". وعرفت مراسم افتتاح الملتقى الذي تنظمه الزاوية البلقايدية الهبرية، سنويا بمقرها الكائن ببلدة سيدي معروف (شرق وهران)، بمناسبة شهر رمضان المبارك حضور والي ولاية وهران سعيد سعيود، والشيخ سيدي محمد عبد اللطيف بلقايد، شيخ الزاوية البلقايدية الهبرية والسلطات المحلية وجمع من العلماء والمشايخ. ويشارك في فعاليات الطبعة علماء والفقهاء من الجزائر والوطن العربي، على غرار مصر ولبنان وسوريا وتونس والعراق والأردن والسودان، سينشطون محاضرات ترتبط مواضيعها بالمحور الرئيسي للملتقى الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 7 أفريل الجاري.