تحدث مدرب المنتخب الوطني النسوي لكرة اليد، مراد أيت وعراب، في هذا الحوار بلغة الصراحة حول الوضع الذي تعيشه الكرة الصغيرة النسوية، واعتبر أن هناك أشياء كثيرة يتعين إعادة النظر فيها، من أجل فتح مجال تطور ممارستها وبروزها على المستوى الدولي. الناخب الوطني تحدث أيضا عن جملة التحضيرات التي يجريها السباعي الجزائري تحسبا لأولمبياد العرب، المقررة بقطر شهر ديسمبر القادم وبطولة إفريقيا للأمم المرتقبة بالمغرب شهر جانفي. - اقترب موعد الألعاب العربية، فماذا أعد التقني أيت وعراب للمنتخب الوطني النسوي؟ * نحن الآن بصدد استكمال ما تبقى من تحضيراتنا التي تشهد منعطفها الأخير، حيث ننهي اليوم المعسكر التدريبي الذي انطلقنا فيه بحر الأسبوع الفارط بالقاعة المتعددة الرياضات بالدويرة، وسنسافر في اليوم الموالي نحو فرنسا لإجراء تربص ما قبل تنافسي يستمر الى يوم 2 ديسمبر، تتخلله عدة مقابلات ودية ضد منتخبات أجنبية بمدينة تولوز... وبعدها نعود إلى أرض الوطن لنقيم تجمع قصير المدى يدوم ثلاثة أيام من 5 إلى 7 ديسمبر القادم، لنطير عقبها نحو موطن الحدث العربي. - ما هي النقاط التي ركزتم عليها في تربص الدويرة؟ * كما تعلمون التشكيلة الوطنية استفادت من محطات إعدادية نوعية قبل دورة مابوتو، أهمها تلك التي جرت بمدينة روان الفرنسية في الفترة الممتدة من 12 إلى 27 أوت الفارط، وعليه فإن معسكر الدويرة الذي يعد الأول من نوعه بعد أولمبياد إفريقيا، كان مناسبة لمعاينة القدرات البدنية لعناصر الفريق واستعداداتها التقنية - ألا تعتقدون أن هذا التجمع جاء متأخرا مقارنة بتاريخ انتهاء الألعاب الإفريقية؟ * بالنظر إلى أجندة التحضيرات نجدها متوازنة إلى حد بعيد، حيث سطرناه وفق معطيات محددة في مقدمتها الموسم الدراسي للاعبات والبرنامج التنافسي للبطولة الوطنية، إلى جانب ارتباط المحترفات بالأندية التي تنشط فيها... ففي كل مرة نحاول إيجاد وقت فراغ لتنظيم تجمع يسمح باستكمال عملنا الذي يرتكز بالدرجة الأولى على عامل الانسجام بين الوجوه القديمة والجديدة والمغتربة والمحلية، وكذا الجانب التقني باعتباره المعني بتحضير اللاعبات خلال المنافسات الرسمية. - سمعنا أنكم استدعيتم لاعبات محترفات في هذه المحطة التحضيرية؟ * بعد أن ضبطنا قائمة اللاعبات المعنيات بالتظاهرتين العربية والإفريقية التي تضم21 لاعبة، منهن أربع يلعبن بأندية فرنسية ويتعلق الأمر بكل من ليلى هادي ونورة لموسي وفاطمة الزهراء ومريم حميتي... وتسعديت ولد طالب، قمنا باستدعائهن لهذا التربص لكن في آخر لحظة تعذر عليهن الحضور بسبب عدم استكمال إجراءات سفرهن إلى أرض الوطن، لاسيما عند اللاعبتين حميتي ولموسي اللتين تسجلان لأول مرة حضورهما في المنتخب الوطني... أما ولد طالب فلم تنضم إلى تربص الجزائر بسبب تخلفها عن دورة الدوحة لأن النادي الذي تنشط فيه لم يسمح بتسريحها إلا بداية من 20 ديسمبر، لتسجل حضورها في الموعد الإفريقي بالمغرب. - نفهم من كلامكم أنكم أجريتم التجمع الإعدادي بعناصر محلية فقط؟ * بطبيعة الحال، اقتصر تربص الدويرة على اللاعبات المحليات اللائي خضن منافسات الألعاب الإفريقية الأخيرة ويخص الأمر كلا من سامية صحابي وسعاد تيتو وسهام هميسي ونسيمة دوب وشاهيناز شكر (المجمع البترولي)، روزة شيلا وسهيلة بن عايشة (شبيبة أوزلاقن)، نوال شعبان (جامعة الجزائر)، ميرم بلميلي (نادي قسنطينة)، ليلي سعدون (أولمبيك قسنطينة)، زهراء بن زمور وأمينة بوجلال وإيمان بوجلال (نادي قديل)، رتيبة حسنة وآمال آيت أحمد (نادي الأبيار) ورقية زيادي (حواء سعيدة). - لاحظنا أن النواة الأساسية للمنتخب الوطني مشكلة فقط من لاعبات المجمع النفطي، نادي الأبيار ونادي قديل، لماذا هذا الاختيار؟ * عندما نشاهد مستوى الدوري المحلي نجد أنفسنا عاجزين عن اختيار التشكيلة التي تلعب المنافسات الإفريقية والدولية، حيث تصادفنا عراقيل عدة بدءا بمعظلة التكوين، فالفرق أصبحت الآن لا تبالي بسياسة التكوين باستثناء بعض النوادي ما دام سوق التحويلات موجودا، مرورا إلى مشكل عدم وجود لاعبات ببنية جسدية قوية، فنحن لا نمتلك لاعبات يبلغ طولهن 180 سنتيمترا أوأكثر، وهذا العامل جد ضروري، خاصة أن سيدات ''الخضر '' كثيرا ما يواجهن فرقا عالمية وإفريقية ذات هيئة مورفولوجية كبيرة، وصولا إلى نقص الخبرة لدى اللاعبات، وهو ما يجعلنا في كل مرة نستدعي بعض اللاعبات المغتربات لاستثمار تجربتهن خلال المحطات الإعدادية، والأندية الثلاثة المذكورة هي التي تستحوذ على لاعبات قويات، والدليل على ذلك سيطرتهن على البطولة الوطنية. - كيف ترون حظوظ المنتخب الوطني في دورة الدوحة، وهل بإمكاننا أن نرى كرة يد قوية من جانب زميلات نسيمة دوب؟ * بفضل الإرادة التي تحدو تشكيلتنا، يمكننا أن نحقق انتصارات من عيار ثقيل كتلك التي حققناها في البطولة الإفريقية الأخيرة التي جرت بمصر، أين احتلت سيدات المنتخب الوطني المركز الرابع إثر نجاحنا بعد 20 سنة في بلوغ المربع الذهبي لهذه المنافسة القارية... ونتطلع خلال مشاركتنا بالدوحة إلى اعتلاء أعلى مرتبة في منصة التتويج، أي افتكاك المعدن النفيس، لا سيما وأن الأدوار الأولى سنتجاوزها بخطى ثابتة أمام منافسينا ويتعلق الأمر بكل من منتخبي قطر (البلد المنظم) والكويت، كما سنعتمد على منطق الحسابات في تسيير مقابلات الفريق الوطني، حيث سيتم التركيز على مواجهات دون الأخرى للذهاب بعيدا في المنافسة العربية. - ذكرتم من قبل، أن هناك أشياء كثيرة يتعين إعادة النظر فيها، ماذا تقصدون؟ * في حقيقة الأمر، في وقت مضى ورغم أن الإمكانيات كانت ضعيفة إلا أن النتائج على قلتها كانت جيدة، فما حققته الكرة اليد الصغيرة النسوية خلال سنوات السبعينيات، جاء بفضل تواجد أشخاص محيطين بهذه الرياضة يحبونها ويخدمونها... أما اليوم فالإمكانيات متوفرة وحتى الدولة قدمت دعما كبيرا لهذه الرياضة، لكن ما ليس متوفرا هي الروح الوطنية فأغلب الموجودين حاليا قلبهم ليس على كرة اليد. - لا شك أنكم على دراية بإبعاد المجمع النفطي ونادي الأبيار من الدوري الوطني لكرة اليد فئة رجال، ما رأيكم؟ * أرجوكم لا تحرجوني، لا أريد الكلام في مسألة المقاطعة... أنا هنا لخدمة المنتخب الوطني الذي تتنظره رهانات كبيرة أبرزها الألعاب العربية والبطولة الإفريقية المؤهلة إلى اولمبياد لندن .2012 - بم تختمون حديثكم؟ * الألعاب الإفريقية كانت مفيدة جدا للسباعي الجزائري، حيث كسب تجربة كبيرة ستظهر آثار مسكها بإذن الله في دورة الدوحة التي ننوي من خلالها إثراء سجلنا بلقب عربي.