عادت مسألة تنحي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" من منصبه مجددا إلى الواجهة بعدما تسربت معلومات تفيد بعدم رغبته في البقاء على رأس الحركة لعهدة جديدة. وقال مصدر من الحركة، أمس، إن مشعل عبر عن عدم رغبته في الترشح لعهدة جديدة في اجتماع لأعضاء المكتب السياسي للحركة بالعاصمة المصرية القاهرة الشهر الجاري، حضره رئيس الحكومة في قطاع غزة إسماعيل هنية. كما أضاف أن رئيس المكتب السياسي للحركة ضاق ذرعا من مجمل التحديات السياسية التي تواجهها حركة حماس في قطاع غزة وأنه لا يريد الرغبة في إعادة انتخابه بمناسبة الانتخابات الجارية حاليا على مستوى الحركة.للإشارة، فإن خالد مشعل يوجد على رأس المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 1996. وتجري حركة حماس منذ خمسة أشهر اقتراعا سريا بين ناشطيها في قطاع غزة، الذي تحكمه منذ 2007 وأيضا في الضفة الغربية وحتى في المعتقلات الإسرائيلية ودول عربية وأجنبية أخرى لاختيار قيادة الحركة. لكن مسؤولا آخر عن الحركة رفض الكشف عن هويته قال إن "اتجاه الحركة في الوقت الراهن يفرض بقاء خالد مشعل في منصبه لعهدة جديدة من أربعة أعوام لأن الظروف والاضطرابات السياسية في المنطقة لا تسمح بإحداث تغييرات كبيرة". وكان مشعل قد تعرض لانتقادات حادة بداية العام الجاري من طرف قيادات حماس في غزة بسبب موافقته على إمكانية أن تقود حركة فتح المنافس الرئيسي لحماس والتي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب أية حكومة وحدة في المستقبل. وقال عزت الرشق أحد قادة الحركة إنه "في آخر اجتماع للمكتب السياسي للحركة الذي جمع قادة الداخل وأولئك الموجودين في المهجر ومع اقتراب الانتخابات الداخلية للحركة جدد خالد مشعل رغبته في عدم الترشح لعهدة جديدة على رأس المكتب السياسي"، كما أضاف مسؤول حركة حماس أن قادة الحركة طالبوا أثنائها مشعل بالبقاء في منصبه.