دعا خبراء ومختصون في مجال التشغيل والتوظيف بالجزائر العاصمة، إلى ضرورة إرساء قاعدة اتصال متينة بين الشباب ومؤسسات التكوين والشركات المستخدمة، لتمكين هؤلاء الشباب لاسيما حاملي الشهادات من الالتحاق بمناصب الشغل والاندماج أكثر في الحياة العملية. وأكد المشاركون في تنظيم وتأطير فعاليات صالون العمل، في طبعته الخامسة التي جرت بالمدرسة الوطنية العليا للاعلام الآلي بوادي سمار –الجزائر العاصمة- (المعهد الوطني للاعلام الآلي سابقا)، وجوب إشراك كافة الفاعلين والمعنيين بقطاع ترقية التشغيل، ومحاربة البطالة في السياسات الوطنية الرامية إلى استحداث مناصب الشغل للشباب البطالين، من خلال تحقيق التنسيق بين مختلف الأطراف المشكلة لمنظومة تشغيل مثالية تستجيب لتطلعات البطالين. وأوضح مدير مساعد التكوين المتواصل والعلاقات الخارجية بالمدرسة، السيد عبد الصمد رضا غماري، في تصريح له أن هذا الصالون الخامس للعمل يهدف بشكل خاص إلى تمكين الطلبة والشباب البطال وحاملي الشهادات من الاحتكاك أكثر بالمؤسسات والشركات من جهة، وتوفير فرص تكوين مثالية لتمكين هؤلاء من مجابهة الحياة العملية والتأقلم مع واقع الشغل بالجزائر من جهة أخرى. وأكد السيد غماري، الذي قدّم شروحات مستفيضة حول فعاليات هذا الصالون، أن هذا الفضاء يفتح للطلبة آفاق الاستفادة من عروض التكوين حسب السنة الدراسية بالمدرسة، على غرار طلبة السنة الأولى والثالثة تربص قصير من شهر إلى شهرين، ما يسمح بتقريب مفهوم المؤسسة إلى ذهن الطلبة، حاثا الزوار على أهمية التقرب من المؤسسات التي تقدّم عروضها في إطار التشغيل والتوظيف. كما أضاف المتحدث في السياق، أن الهدف من برمجة الطبعة الخامسة لصالون العمل هو السّعي لإقناع جميع الهيئات والمؤسسات والشركات ومراكز التكوين بأهمية المشاركة، في محاربة آفة البطالة من خلال استحداث آليات تشغيل مثالية تكون قادرة على ضمان منصب شغل لكل شاب بطال، مشجعا مؤسسات التعليم العالي والجامعات على الانخراط في هذا المسعى الوطني الهام. وقال "إن الجامعة تبقى شريكا أساسيا في إنجاح هذه المعادلة، من خلال فتح تكوينات على أعلى المستويات تتماشى واحتياجات سوق الشغل وما تتطلبه فرص التوظيف سواء في القطاع العام أو الخاص". كما تابع موضحا أن الصالون أعطى أهمية خاصة للقطاع الخاص الممثل في المؤسسات والشركات المختصة في الطاقة والاتصالات والاعلام الآلي، معتبرا المتعاملين الخواص طرفا فاعلا وشريكا أساسيا في تجسيد سياسات القطاع العمومي في سياسة ترقية التشغيل ومحاربة البطالة. ومن جهتهم، دعا بعض العارضين إلى ضرورة تقديمهم الدعم اللازم وتوسيع صلاحياتهم أكثر في استقطاب الشباب البطال، واطلاعهم أكثر على فرص التكوين والتشغيل، وجعلهم فاعلين ومرافقين للمسار المهني لهؤلاء الشباب وخريجي الجامعات.