عاشت مدينة متليلي الشعانبة عامة من حي القمقومة الذكرى 18 لوفاة العلامة سيدي محمد بن لكبير وطبعة العرس الجماعي لسنة 2017. إذ افتتحت أمسية الجمعة 01 محرم 1439ه/ 22 سبتمبر2017 بالمسجد بعد صلاة العصر بحضور فضيلة الشيخ سي مولاي قدور و الطالب الحاج مختار الرمة و الأستاذ الدكتور بن قومار الحاج لخضر رئيس المجلس العلمي للشؤون الدينية بولاية غرداية قراءة السلكة جماعية التي تواصلت لغاية فجر صبيحة يوم السبت 23 سبتمبر كعادتها السنوية تخليدا لذكرى الشيخ ترحما عليه وعرفانا بجميل فضله عليهم و تربيته و تعليمه لهم. وعلى هامش الطبعة تمت مصاهرة 114 عائلة بتتويج 57 عريس من مختلف أحياء متليلي عامة، وبتكريم 11 من الحفظة و09 حافظات لمستظهري كتاب الله وبعض الشخصيات الفاعلة في المجتمع المدني وخدمته. وكالمعتاد تم القيام بختان25 طفل في حفل اجتماعي بهيج بطقوس وعادات وتقاليد المنطقة . لقد عرفت الطبعة بداية بتحمس الشباب و تجنده ،القيام بدورة توجيهية وتأهيلية للعرسان، أطرها كل من الأستاذ بوعامر إبراهيم رفقة الأستاذ لكحل الشيخ والتي قدمت فيها توجيهات ونصائح لهم وما يخص دخولهم القفص الذهبي ومستقبل حياتهم الزوجية و حياتهم الأسرية و متغيرات حياة العزوبية و المسؤولية المناطة بهم. كما حظيت العرائس و المقبلات على الزواج بدورة خاصة بهن أطرتها مرشدة و أخصائية بمدرسة مسجد التقوى بشعيبة أحمد. وعلى خطى السلف في جلسة سبقت التتويج بأيام مع بالمسجد بحضور الأئمة ومعلمي القرآن والعرسان و أصهارهم و ذويهم وأصدقائهم في جو تضامني تم فيها عقد القرآن الشرعي وفاتحة الكتاب والتباريك لهم .وفي أمسية مميزة بقيت منقوشة في الأذهان عرفتها الطبعة هي مهرجان الفروسية نشطتها مختلف الفرق الفولكلورية للخيل والبارود بالمنطقة دوت المنطقة بصهيله وبطلقات البارود برائحته الندية. وبعد صلاة المغرب ألقى الشيخ محاضرة للجميع بالمناسبة مواعظ نصائح وإرشادات. بعد صلاة العشاء جماعة في عين المكان و بحضور السلطات المحلية و الضيوف الوافدين من كل حدب وصوب من داخل و خارج متليلي. أفتتح الحفل بكلمة ترحيبية وبتناول وجبة العشاء على الطريقة التقليدية ستة ستة 6/6 والإعلان عن بداية التتويج بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الشيخ فارح عبد الرحمن الصادح رددت الجبال ونخيل البساتين الباسقات والأودية المجاورة صداه، و بالتعريف بالعرسان وكلمة رئيس البلدية السيد طرباقو علي، وبوصولهم كما جرت العادة و تتطلب الأعراف و التقاليد المتبعة و التي لا يجب التفريط فيها ولا الاستغناء عنها، يختار العريس أحد الأشخاص من الأهل والأقارب أو الأصدقاء وعامة ما يكون من الأئمة و معلمي القرآن يكلف بالقيام بلباس العريس أمام الجمع الغفير من الحضور (بما يعرف محليا بالعامية التلباس( وبداية التتويج بقصيدة البردة على نهج السلف في مدح النبي صلى الله عليه وسلم بعد البسملة و التصلية والتسليم مولاي صلي وسلم دائمون أبدا، باللباس الرسمي من قندورة (عباءة) والسروال العربي والتاج والمحرمة والسيف رمز الأنفة والشهامة والذوذ عن الشرف وصون العرض على الطريقة التقليدية حسب عرف المدينة وتقاليدها الراسخة و التي حافظ عليها الآباء والأجداد و تورثها الأبناء جيل بعد جيل وهي العادة التي لم يفرط فيها الأبناء حفظهم الله.وباختتام التتويج تم تكريمهم بهدايا رمزية وتكريم 11طالب و09طالبات من حفظة كتاب الله والفائزين في المسابقات بجميع فئاتها الأربعة. 9 حافظات- 3 الأوائل لكل فئة من الفئات الأربعة 04 القران كاملا – النصف-الربع-إضافة لمسابقة حفظ الحديث كما أهديت 02 عرين لعريسين و4 عمرات لحفظة كتاب الله ذكور وإناث مناصفة وإهداء إقامة 02 لعائلتين لعرسين لمدة 05 أيام سياحة بحمام زلفانة مدفوعة التكاليف. واختتاما لفقرة وتهنئة العرسان مسك الختام دعاء شامل مباركة لهم و ترحما على أمواتنا والدعاء للجزائر عامة وللمنطقة خاصة بالأمن والأمان و الاستقرار والطمأنينة والغيث النافع . وعلى طلاق البارود المدوية أسدل الستار على نهاية الطبعة 18 بتتويج 57 عريس، مبارك زفافهم بإذن الله وتأتي الطبعة لاستمرارية باقي الطبعات التي تشهدها المدينة عامة وباقي الأحياء خاصة إذ من طبعة واحدة أصبحت الطبعات ستة 06 في كل سنة طبعة الهدى الخيرية بالسوارق و طبعة سيدي مولاي سليمان بالقصر القديم و طبعة سيدي سليمان بالعرمة و طبعة سيدي الحاج أحمد بن بحوص بشعبة سيد الشيخ وطبعة مسجد العباس بن عبد المطلب بالحديقة، مما يعطي لكثير من الشباب فرصة التأهيل والاستعداد لتدارك باقي الطبعات والتتويج بحفل زفافهم في جو أسري تضامني. مما يعطي لكثير من الشباب فرصة التأهيل والاستعداد لتدارك باقي الطبعات والتتويج، بحفل زفافهم في جو أسري تضامني. ويشكل هذا العرس الجماعي الذي أصبح الحدث الاجتماعي الأهم مناسبة بمتليلي الشعانبة، لإحياء وإنعاش وترقية قيم التوافق والانسجام والتضامن والتكافل الاجتماعي، للمجتمع الشعانبي عامة. بحيث أن الهدف من هذه المبادرة الإنسانية الخيرية هو القضاء على العزوبية والعنوسة بالدرجة الأولى ومساعدة الشباب والأهالي المعرسين ممن يواجهون مشاكل مادية تمنعهم من إكمال نصف دينهم، مما يسهل لهم الزواج وبناء أسرة والاندماج وسط المجتمع، ويعد حماية من الآفات الاجتماعية والمخاطر المؤدية للانحراف. ومعلوم أن أعراس الزواج الجماعية التي تحمل بعدا اجتماعيا وتضامنيا قد أصبحت من التقاليد الراسخة بمتليلي الشعانبة بولاية غرداية وبباقي المنطقة. والتي تواصلت منذ انطلاقتها أول مرة بمتليلي سنة1983 في حفل أسري ثم الطبع الرسمية سنة1989 من طرف منظمها الأول الفقيد المقبض أحمد بن سي الصالح رحمة الله عليهم بأول عرس جماعي نظم بالسوق بالقصر القديم أدام الإئمامات (الأئمة)وسط مدينة متليلي. بحيث أصبحت هاته الطبعات مميزة عن بعضها البعض من حيث التنظيم، الإقبال، المشاركة الواسعة، و ذلك بالتنافس على هذا العمل الخير التطوعي التضامني، الذي جاء للتقليل من كثرة النفقات والمصاريف الزائدة و الحد من التكاليف الباهظة ،التي تثقل كاهل العريس وذويه لاسيما للأسر الفقيرة المعوزة التي لا يمكنها تحمل هاته النفقات، و يأتي هذا العمل الإنساني في حد ذاته قبل الاجتماعي الخيري، مساهمة مادية لأجل تقديم يد العون و المساعدة لفائدة كافة الفئات من الطبقة الفقيرة و ميسورة الحال، لأجل تأهيلهم و بناء أسرهم جاز المحسنين الخيرين وجعل عملهم في ميزان حسناتهم. ألف ألف ألف مبروك للعرسان و لحفظة كتاب الله وعقبى لبقية شبابنا في طبعات أخرى مستقبلا. فتحية شكر جزيل الشكر الموصول على الدوام لشبابنا عامة.