تعمل الجمارك الجزائرية على تطوير نظامها المعلوماتي الذي لم يتغير منذ 1995 من خلال التزود ابتداء من الأسبوع المقبل بنظام حديث يسمح بتسهيل عمليات التجارة الخارجية وتعزيز مراقبتها حسبما أفاد به اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة المدير العام للجمارك قدور بن طاهر. و أوضح بن طاهر خلال اجتماع مع نواب من لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية بالمجلس الشعبي الوطني أن تحديث النظام المعلوماتي يندرج ضمن المخطط الاستراتيجي للجمارك 2016-2019 والذي يتمحور بدوره حول عشرة تدابير أساسية. وفي هذا الإطار ستوقع الجمارك خلال الأسبوع القادم، على اتفاقية مع وزارتي المالية والبريد وتكنولوجيات الاعلام والاتصال تتضمن ثلاثة مشاريع تتعلق برقمنة النظام المعلوماتي بالكامل وانشاء موقع الكتروني جديد وتحديث الشبكة الداخلية لإدارة الجمارك . و سيسمح تحديث الشبكة الداخلية بحسب المسؤول بتأسيس بنك معلومات يهدف لمكافحة الغش في عمليات التجارة الخارجية وعبر كامل التراب الوطني ما يعني ضمان تسيير حسن للمخاطر. وأضاف بن طاهر أن ادارة الجمارك شرعت منذ أسبوع فى انشاء مركزية تسيير المخاطر بمرافقة خبراء من أوروبا حيث من المقرر ان تدخل حيز الخدمة في غضون 12 الى 18 شهرا على الأكثر. وأفاد في سياق آخر، أنه قد تمّ مؤخرا المصادقة على مشروع قانون الجمارك من طرف مجلس الحكومة في انتظار المصادقة علية من طرف مجلس الوزاء ليتم بعدها تحويله للبرلمان للمناقشة. وفي إطار المساهمة في تنويع الإقتصاد الوطني وتشجيع الصادرات خارج المحروقات قال بن طاهرأنه وقع أمس الثلاثاء على تعليمة تقضي بالسماح بعودة البيع بالشحنات وهي عملية تسمح باخراج مختلف السلع من طرف المصدرين ووضعها في محطات تجارية بالخارج في انتظار تسويقها في الاسواق الدولية. كما أصدرت إدارة الجمارك تعليمات تقضي بتسريع عمليات تصدير المنتوجات مهما كان نوع الاشكالات في حين يتم معالجة هذه الاخيرة لاحقا تفاديا لعرقلة عملية التصدير وتلف المنتوجات. وفي موضوع مختلف تطرق المدير العام للجمارك الى التدابير الجديدة التي سيتم اتخاذها من طرف ادارته لاستقبال المسافرين عبر الموانئ أبرزها امكانية تحميل استثمارة التصريح بالعملة الصعبة وقائمة المواد المحظورة ابتداء من الأسبوع المقبل عبر موقع الجمارك على الإنترنت. وسيتم استقبال المسافرين عبر 6 موانئ وهي الجزائر ووهران وبجاية وسكيكدة والغزوات اضافة الى ميناء مستغانم الذي سيتم استغلاله لأول مرة هذه السنة في نقل المسافرين. وقد منحت هذه الموانئ الخمسة في صائفة 2015 مايقارب 757.804 بطاقة عبوراي ما يزيد عن 12.16% مقارنة ب 2014 فيما انتقل زمن المعالجة على مستوى الموانئ من أزيد من ساعتين في 2014 الى ساعة وخمس وأربعين دقيقة في 2015 فيما يبقى الهدف بلوغ ساعة ونصف خلال الصائفة المقبلة. وقدّر عدد المسافرين عبر الموانئ الصيف الفارط 413.994 مسافر فيما قدّر عدد السيارات المعالجة بلغ 275.000 سيارة.